فقال : يامولاي ، نفق فرسك الساعةَ ، فاغتممت وعلمت أنّه عنى هذا بذلك القول ، قال : ثمّ دخلت على أبي محمّد عليهالسلام بعد أيّام وأنا أقول في نفسي : لَيْتَه أخلفَ علَيَّ دابّةً ، فلمّا جلست قال : «نعم ، نخلف عليك دابّة ، يا غلام ، أعطه برذوني الكميت» ثمّ قال لي : «هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمراً» (١) .
وعن محمّد بن الحسن بن شمّون (٢) قال : كتبتُ إلى أبي محمّد عليهالسلام أن يدعو اللّه لي من وجع عيني وكانت إحدى عينيَّ ذاهبة والأُخرى على شرف ذهاب ، فكتب إلَيَّ : «حَبس اللّه عليك عينك» فأفاقت الصحيحة ، ووقّع في آخر الكتاب : «آجرك اللّه وأحسن ثوابك» فاغتممتُ لذلك ولم أعرف في أهلي أحداً مات ، فلمّا كان بعد أيّام جائتني وفاةُ ابني طيّب ، فعلمتُ أنّ التعزية له (٣) .
وعن بعض أصحاب أبي محمّد عليهالسلام قال : كتب محمّد بن حُجر إلى أبي محمّد عليهالسلام يشكو عبدَالعزيز بن دُلَف ، ويزيد بن عبداللّه ، فكتب إليه :
__________________
(١) الكافي ١ : ٤٢٧ / ١٥ (باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٣٢ ، الثاقب في المناقب : ٥٧٢ / ٥١٦ ، إعلام الورى ٢ : ١٣٧ ـ ١٣٨ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٣٤ / ١٢ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ ٤٦٣ ، كشف الغمّة ٢ : ٤١٣ ـ ٤١٤ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٧ / ٨ ، إثبات الوصيّة : ٢١٥ .
(٢) هو محمّد بن الحسن بن شمّون البصريّ ، يكنّى أبا جعفر من أصحاب الجواد ، والهادي ، والعسكريّ صلوات اللّه عليهم أجمعين ، لكن ليس ممدوحاً .
عاش ١٢٤ سنة ، ومات سنة ٢٥٨هـ .
انظر : رجال النجاشي : ٣٣٥ / ٨٩٩ ، رجال الطوسي : ٣٧٩ / ٥٦١٦ ، و٣٩١ / ٥٧٧٥ ، و٤٠٢ / ٥٩٠٣ ، الفهرست للطوسيّ : ١٥٤ / ٦٩١ ، معالم العلماء : ١١٠ / ٧٥٣ ، رجال ابن داود : ٢٧٢ / ٤٤٣ ، الخلاصة : ٢٥٢ / ٢٥ .
(٣) الكافي ١ : ٤٢٧ / ١٧ (باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام ) ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤٦٥ ، مدينة المعاجز ٧ : ٥٥٤ / ٢٥٣٨ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٨٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
