منعه عن ذاك؟ اصطفاه اللّه لنصرة رسول اللّه ، وارتضاه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لاُخوّته ، واختاره لكريمته ، وجعله أبا ذرّيّته ووصيّه من بعده (١) . والخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
وروى الخطيب الخوارزمي في أربعينه ، عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «إذا كان يوم القيامة ينادون عليّ بن أبي طالب بسبعة أسماء : ياصدّيق ، يا دالّ ، يا عابد ، يا هادي ، يا مهدي ، يا فتى ، ياعليّ ، . . .» (٢) .
وبالجملة : الأخبار الواردة المناسبة لهذا المبحث أيضا كثيرة جدّا ، وقد مرّ بعضها سيّما في المبحث السابق ، ويأتي أيضا كثير منها حتى في الفصول الآتية سوى ما لم نذكره ؛ لطولها وكثرتها وكفاية المذكورات ، فلينظر العاقل البصير إلى أنّ القوم الذين تجمّعت في حقّهم أمثال هذه الخصال الجليلة ، والصفات الحميدة ، والفضائل العظيمة ، التي خلت عن أكثرها ما سواهم مع القرابة القريبة جَدّا إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، والقرب والمنزلة الكبيرة عند اللّه ورسول اللّه صلىاللهعليهوآله أحقّ وأنسب وأولى وألزم بنيابة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، ورئاسة الأُمّة ، والقدوة في الدين والدنيا ، أم الذين هم في معزل عن عامّة ما مرّ ويأتي؟ لا سيّما فيما أثبتناه سابقا من وجوب كون جميع أحكام اللّه مأخوذةً من العالم بها من اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله وكتابه المبين ، الأمين في الدين عند اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله والأُمّة أجمعين .
وبالجملة : من كان مثل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في سائر الصفات والفضائل
__________________
(١) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣٧٦ ، وبحار الأنوار ٤٠ : ٥١ / ٨٦ ، ولم نعثر عليه في كتابه .
(٢) وجدناه في مناقبه : ٣١٩ / ٣٢٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
