الفصل السادس :
في بيان ما ورد في خصوص كون هؤلاء الأئمّة الاثني عشر(١) أوصياء ، وأنّ الوصيّة إنّما تكون للمنصوب من اللّه للنيابة والخلافة كما كان في الأنبياء السابقين ، وذكر ما ورد في وصاية كلٍّ منهم وما يتعلّق بذلك كعلائم كونه وصيّاً إماماً مثلاً ونحو ذلك .
اعلم أنّ تمام الكلام في هذا المقام يحتاج إلى بيان ثلاثة اُمور :
أحدها : كون الوصيّة أمراً مرغوباً(٢) فيه ، مأموراً به ، جارية عليها عادة الأنبياء والأوصياء والصلحاء من لدن آدم عليهالسلام بأمر اللّه عزّوجلّ على نهج كون كلّ وصيٍّ خليفةً للموصي إليه ، حتّى في أمر النبوّة وما يتعلّق بها .
وثانيها : كون عليّ عليهالسلام وصيّاً للنبيّ صلىاللهعليهوآله بصريح وصيّته إليه دون أحد غيره ، وفيه ذكر كونه وارثاً له أيضاً بأمره .
وثالثها : وصيّة عليّ عليهالسلام إلى الحسن عليهالسلام دون غيره صريحاً ، بل بأمر النبيّ صلىاللهعليهوآله أيضاً ، وهكذا إلى آخرهم وقائمهم الإمام الثاني عشر ، وذكر معظم علائم الوصيّة والوصيّ منهم ممّا هو علامة الإمامة أيضاً ، فهاهنا ثلاث مطالب(٣) نذكر في كلّ واحدٍ واحداً ممّا ذُكر .
المطلب الأوّل :
في بيان أنّ الوصيّة ممّا دلّت شريعة الإسلام على الحثّ عليها(٤) وذمّ
(١) في «م» و«ن» : زيادة «هُم» .
(٢) في «م» : «مفروغاً» .
(٣) في «م» زيادة : «شريفة» .
(٤) في النُّسخ : «بها» بدل «عليها» والظاهر ما أثبتناه .
![ضياء العالمين [ ج ٦ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4694_Dhiae-Alamin-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
