جلّت عظمته» (١) .
وفي مناقب ابن مردويه بإسنادٍ له ذكره معنعنا عن صالح بن ميثم ، عن أبيه ، قال : سمعت عبد اللّه بن عباس يقول : سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : « من لقي اللّه وهو جاحد ولاية عليٍّ لقي اللّه وهو غضبان عليه ، لا يقبل اللّه منه شيئا من أعماله ، بل يوكّل به سبعون ملكا يتفلون في وجهه ، ويحشره اللّه تعالى أسود الوجه أزرق العين» قلنا : يابن عباس ، أينفع حبّ عليٍّ في الآخرة؟ قال: تنازع أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في حبّه حتى سألنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقال : «دعوني حتّى أسأل الوحي» ، فلمّا هبط جبرائيل سأله ، فقال : «أسأل ربّي عزوجل عن هذا» ، فرجع إلى السماء ثمّ هبط إلى الأرض ، فقال : «يا محمّد ، إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ويقول : أحبب عليّا فمن أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، يا محمّد ، حيث تكن يكن عليٍّ ، وحيث يكن يكن محبّوه وإن اجترحوا وإن اجترحوا» (٢) .
وفي كتاب العزّ الحنبليّ (٣) المحدّث المشهور : روى المنصور الدوانيقي عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن جدّه عليّ بن عبداللّه بن العباس ،
__________________
(١) المناقب للخوارزمي : ٣١٦ / ٣١٦ ، المعجم الكبير ٣ : ٩٠ / ٢٧٤٩ ، مائة منقبة لمحمّد بن شاذان : ٩٠ ، ٩١ / ٣٦ ، كنز الفوائد ٢ : ٥٧ ، الأربعين للشيرازي : ٨٠ ، بحار الأنوار ٢٧ : ١١٢ / ٨٦ ، و٣٨ : ١٥٢ / ١٢٦ ، المقتل للخوارزمي ١ : ٤١ ، فرائد السمطين ١ : ٧٨ / ٤٥ ، فضائل الثقلين للإيجي : ٢٣٦ / ٦٧٦.
(٢) الطرائف ١ : ٢٣١ / ٢٤٣ ، نقلاً عن ابن مردويه ، وبحار الأنوار ٣٩ : ٢٩٣ / ٩٥ .
(٣) هو عبد الرزّاق بن عبد اللّه بن أبي بكر عزّالدين الرسعني الحنبلي ، يكنّى أبا محمّد ، كان إماما متقنا ذا فنون وأدب ، وكانت له حرمة وافرة عند الملك بدرالدين صاحب الموصل ، له كتب ، منها : مقتل الشهيد الحسين عليهالسلام .
مات سنة ٦٦١هـ .
انظر : تذكرة الحفّاظ ٤ : ١٤٥٢ / ١١٥٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
