ثمّ قال : وقد روى حديث المنزلة جماعة من الصحابة ، وهو من أثبت الآثار وأصحّها (١) .
أقول : وسيأتي الحديث مفصّلاً في الفصل الثامن ، وسنذكر أيضاً في آخـر هـذا المبحث مجمـل ما صـدر منه عليهالسلام في غزوات النبيّ صلىاللهعليهوآله ممّا لـم يصدر عن غيره سوى ما مرّ.
وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي مريم الأنصاري (٢) ، قال : قال عليٌّ عليهالسلام : «انطلقت أنا والنبيّ صلىاللهعليهوآله حتّى أتينا الكعبة ، فقال لي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : اجلس ، وصعد على منكبي فذهبت لأنهض فرأى منّي ضعفاً فنزل ، وجلس نبيّ اللّه صلىاللهعليهوآله وقال : اصعد على منكبي ، فصعدتُ على منكبيه فنهض» ، قال عليٌّ عليهالسلام : «فإنّه تخيل إلَيَّ أنّي لو شئت لنلتُ أُفقَ السماء حتّى صعدتُ على البيت ، وعليه تمثال صفر أو نحاس ، فجعلتُ أُزاوله عن يمينه وشماله ومن بين يديه ومن خلفه ، حتّى إذا استمكنتُ منه قال لي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : اقذف به ، فقذفت فتكسّر كما تتكسّر القوارير ، ثمّ نزلتُ وانطلقتُ أنا ورسول اللّه صلىاللهعليهوآله نستبق حتّى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس» (٣) .
وروى الخوارزمي عن أبي هريرة ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليٍّ عليهالسلام
__________________
(١) الاستيعاب ٣ : ١٠٩٦ ـ ١٠٩٧ .
(٢) قيل : اسمه عبد الرحمن بن ماعز ،الحضرميّ ، الشاميّ ، صاحب القناديل ، وخادم مسجد دمشق ، ويقال : خادم مسجد حِمص ، وقيل : إنّه ممّن أمر به خالد بن الوليد للمسجد ، وقيل : إنّه مولى أبي هريرة ، وقيل : إنّهما اثنان ، وقيل : إنّهم ثلاثة .
انظر : الجرح والتعديل ٥ : ٢٨٨ / ١٣٧٧ ، و٩ : ٤٣٦ / ٢١٨٥ ، تهذيب الكمال ٣٤ : ٢٨١ / ٧٦١٩ .
(٣) مسند أحمد ١ : ١٣٦ / ٦٤٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
