لكن إجمالاً إلى حكاية المسجد ، وفيه : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله حملهما ؛ الحسن على منكبه الأيمن ، والحسين على منكبه الأيسر ، ثمّ أقبل بهما يرفع قدماً ويضع قدماً أُخرى ممّا يكابد من حرّ الرمضاء ، وكره أن يمشيهما فيصيبهما ما أصابه فوقاهما بنفسه» (١) هذا آخر خبره .
وفيه أيضاً : عن حذيفة بن اليمان ، قال : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله آخذاً بيد الحسين عليهالسلام ، وقال : «أيّها الناس ، هذا الحسين بن عليّ فاعرفوه وفضّلوه ، هذا الحسين جدّه في الجنّة ، وجدّته في الجنّة ، وأبوه في الجنّة ، وأُمّه في الجنّة ، وعمّه في الجنّة ، وعمّته في الجنّة ، وخاله في الجنّة ، وخالته في الجنّة ، وأخوه في الجنّة ، وهو في الجنّة ، ومحبّوهم في الجنّة ، ومحبّو محبّيهم في الجنّة» (٢) .
وقد روى مسعود السجستاني تفصيل حديث حذيفة هكذا ، قال : قال ربيعة السعدي : أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فقال لي : من الرجل ؟ قلت : ربيعة السعدي ، فقال : مرحباً مرحباً بأخٍ لي ، قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم ، فما حاجتك ؟
قلت : ما جئت في طلب غرض من الأغراض الدنيويّة ، ولكنّي قدمت من العراق من عند قوم قد افترقوا خمس فِرَق .
فقال حذيفة : سبحان اللّه ، وما دعاهم إلى ذلك والأمر واضح بيّن ، وما يقولون ؟ قال : قلت : فرقة يقولون : أبو بكر أحقّ بالأمر وأولى بالناس ؛
__________________
(١) كشف اليقين : ٣٠٨ ـ ٣٠٩ نقلاً عن الخوارزمي ، وأورده ابن المغازلي في مناقبه : ٣٧٧ / ٤٢٦ .
(٢) كشف اليقين : ٣٠٥ ـ ٣٠٧ نقلاً عن الخوارزمي ، المنتخب للطريحيّ : ٢٠٣ ، مدينة المعاجز ٤ : ٥١ / ١٠٨٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
