والحسين يقول : «يا أبا الحسن» ، فلمّا توفّي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله دعواه يا أبانا (١) .
وروى جماعة ، منهم : الجوهري (٢) ، عن الضبّي (٣) ، عن عبّاد بن كثير وأبي بكر الهذليّ ، عن ابن الزبير ، عن جابر ، قال : لمّا حملت فاطمة بالحسن فولدت ، وقد كان النبيّ صلىاللهعليهوآله أمرهم أن يلفّوه في خِرقةٍ بيضاءٍ ، فلفّوه في خرقة صفراءٍ ، وقالت فاطمة عليهاالسلام : «يا عليّ ، سمّه» ، فقال : «ما كنت لأسبِق باسمه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله » ، فجاء النبيّ صلىاللهعليهوآله فأخذه وقبّله وأدخل لسانه في فيه ، فجعل الحسن عليهالسلام يمصّه ، ثمّ قال لهم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «ألم أتقدّم إليكم أن لا تَلُفّوه في خرقةٍ صفراءٍ؟» فدعا بخرقة بيضاء فلفّه فيها ورمى بالصفراء وأذّن في اُذنه اليُمنى وأقام في اليسرى ، ثمّ قال : «ياعليّ ، ما سمّيتَه؟» قال : «ما كنت لأسبقك باسمه» ، قال : فأوحى اللّه عزّوجلّ إلى جبرئيل أنّه قد وُلد لمحمّد ابنٌ ، فاهبط إليه فاقرأه السلام وهنّئه منّي ومنك ، وقل له : إنّ عليّاً منك بمنزلة هارون من موسى فسمّه باسم ابن هارون . . . ، قال : «ما كان اسمه؟» قال : شبّر ، قال : «إنّي عربيّ» قال : سمّه الحسن ، فلمّا وُلد الحسين عليهالسلام جاء إليهم النبيّ صلىاللهعليهوآله ففعل به كما فعل بالحسن عليهالسلام وهبط جبرئيل على النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال (٤) : إنّ اللّه يقرؤك السلام ويقول لك :
__________________
(١) معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوريّ : ٥٠ ، وعنهم ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ١٣٥ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٦١ ـ ٦٢ .
(٢) هو محمّد بن زكريّا الجوهري ، مستدركات علم رجال الحديث للنمازي ٧ : ٩٧ / ١٣٣٤٦ .
(٣) هو العبّاس بن بكّار الضبّي ، مستدركات علم رجال الحديث للنمازي ٤ : ٣٤٢ / ٧٤١٢ .
(٤) في «م» و«ن» زيادة : «يا محمّد» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
