لم يجعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مكان عليٍّ أحداً ، وكان إذا صلّى استقبل الناس بوجهه فأذّن للناس إلى أن رجع عليٌّ عليهالسلام » (١) ، الخبر .
ولا يخفى دلالته أيضاً على ما يدلّ عليه غيره من اختصاص عليٍّ عليهالسلام من النبيّ صلىاللهعليهوآله بخصوصيّات خاصّة لا سيّما نيابات دينيّة لم تكن لأحدٍ غيره ، فافهم .
وروى جماعة كثيرة ـ كما سيأتي في الفصل التاسع عند بيان قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ) (٢) ـ عن أبي هريرة أنّه قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «مكتوب على العرش : لا إله إلاّ اللّه أنا وحدي لا شريك لي» (٣) .
وفي رواية : «... إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، محمّد عبدي ورسولي ، أيّدته بعليٍّ » . وفي رواية : « . . . بعليّ بن أبي طالب» (٤) .
وستأتي هناك أيضاً أخبار في قوله تعالى : ( حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) (٥) ، وفي قوله تعالى : ( وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) (٦) ، وأمثالهما ، صريحة في أنّ المراد به عليٌّ عليهالسلام ، فلا تغفل .
ولنذكر هاهنا مختصراً من خلاصة عمدة ما صدر منه عليهالسلام في الجهاد والغزوات في زمان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله خدمةً للّه ولرسوله صلىاللهعليهوآله ، وترويجاً
__________________
(١) إقبال الأعمال : ٣١٩ ـ ٣٢٠ .
(٢) سورة الأنفال ٨ : ٦٢ .
(٣) الأمالي للصدوق : ٢٨٤ / ٣١٢ ، شواهد التنزيل ١ : ٢٢٤ / ٢٩٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٦٠ .
(٤) خصائص الوحي المبين : ١٩٠ / ١٣٥ ، تأويل الآيات الظاهرة ١ : ١٩٥ / ٩ .
(٥) سورة الأنفال ٨ : ٦٤ .
(٦) سورة التحريم ٦٦ : ٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
