ثمّ أتيت موسى عليهالسلام فطبع فيها .
ثمّ أتيت الرضا عليهالسلام فطبع لي فيها (١) . وماتت في زمان الرضا عليهالسلام .
أقول : لا يخفى أنّ في هذا ذكر المعجز .
ثمّ منها : ما رووه واشتهر أزيد ممّا ذكر : من أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان ذات يوم يخطب على مِنبر الكوفة ، إذ ظهر ثُعبان من جانب المنبر فجعل يَرقى حتّى دنى من أمير المؤمنين عليهالسلام فارتاع الناس لذلك ، وهمّوا بقصده ودفعه عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، فأومأ إليهم بالكفّ عنه ، فلمّا صار على المرقاة التي عليها أمير المؤمنين قائم ، انحنى إلى الثُعبان وتَطاولَ الثُعبان إليه حتّى التقم أُذنه ، وسكت الناس وتحيّروا لذلك ، فنقّ نقيقاً سمعه كثير منهم ، ثمّ إنّه زال عن مكانه وأمير المؤمنين عليهالسلام يحرِّك شفتيه والثُعبان كالمُصغي إليه ، ثمّ انساب فكأَنّ الأرض ابتلعته ، وعاد عليّ عليهالسلام إلى خطبته فتمّمها ، فلمّا فرغ ونزل عن المنبر اجتمع الناس إليه يسألونه عن حال الثُعبان والأُعجوبة فيه ، فقال لهم : «ليس ذلك كما ظننتم ، وإنّما هو حاكم من حكّام الجنّ ، التبست عليه قضيّة ، فصار إلَيَّ يستفهمُني عنها فأفهمته إيّاها ، فدعا لي بخيرٍ وانصرف» (٢) .
وفي رواية مشهورة : أنّه دخل المسجد من باب الفيل ، وأنّه كان ابن مَلك الجنّ الذي كان عليّ عليهالسلام عيّنه مَلِكاً للجنّ يوم محاربته إيّاهم في زمان النبيّ صلىاللهعليهوآله، فأتى ابنه أميرَ المؤمنين عليهالسلام وأخبره بموت أبيه فعيّنه عليّ عليهالسلام
__________________
(١) الكافي ١ : ٢٨٠ / ٣ (باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ . . .) ، الهداية الكبرى : ١٦٧ ـ ١٦٨ ، كمال الدين : ٥٣٦ / ١ ، إعلام الورى ١ : ٤٠٨ ، الثاقب في المناقب : ١٤٠ / ١٣٢ ، كشف الغمة ١ : ٥٣٤ ، مدينة المعاجز ٣ : ٢٤٨ / ٨٧١ .
(٢) الإرشاد للمفيد ١ : ٣٤٨ ـ ٣٤٩ ، الدرّالنظيم : ٣٠٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
