حكم الأئمّة عليهمالسلام بعده واحداً بعد واحد ، يجري لآخرهم مثل الذي جرى لأوّلهم» (١) ، الخبر .
وبالأسانيد عن الصادق عليهالسلام ، قال : «من أنكر الأئمّة منّا كان كمن أنكر معرفة اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله . . .» (٢) .
وقال في حديث طويل له : « . . . وصل اللّه طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله وطاعة رسوله بطاعته ، فمن ترك طاعة وُلاة الأمر لم يُطع اللّه ولا رسوله صلىاللهعليهوآله . . .» (٣) .
وسيأتي في الفصل التاسع أنّ المراد بولاة الأمر في الآية (٤) هؤلاء الأئمّة عليهمالسلام ، وأمثال هذه الأخبار كثيرة فوق الحدّ ، حتّى ورد ما يؤيّدها بل ينادي بما فيها في كتب (٥) المخالفين أيضاً ، ومن تتبّع كتابنا هذا وجد كثيراً منها ، لكن مع هذا أعمى اللّه بصائر قوم حتّى ذكروا ما أشرنا إليه آنفاً من ادّعاء المحبّة بل التشيّع أيضاً لمن هو أولى بكونه عدوّاً ناصباً كمن أنكر إمامتهم وأحبّ أعداءهم ، سيّما من فضّل بعض أعاديهم عليهم ، حتّى إنّ من العجائب العجيبة أنّ ابن حجر في صواعقه ، حيث غاص في بحر ضلالة تعصّبه ، قال في موضع ذكر فيه أخبار مدح شيعة عليّ عليهالسلام : إنّ شيعته هم أهل السنّة ! لأنّهم الذين أحبّوه كما أمرهم اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله ، وأمّا
__________________
(١) الكافي ١ : ١٥٢ / ١ ـ ٣ (باب : أنّ الأئمّة عليهمالسلام أركان الأرض) ، الأمالي للطوسي : ٢٠٥ / ٣٥٢ ، بصائر الدرجات ٢٢٠ / ٣ ، غاية المرام ٢ : ٣٠١ / ٢٠ ، بحار الأنوار ١٦ : ٣٥٨ / ٥٣ ، و٢٥ : ٣٥٢ / ١ و٣ .
(٢) الاُصول الستة عشر : ٩٠ ، الكافي ١ : ١٤٠ / ٥ (باب : معرفة الإمام عليهالسلام والردّ إليه) .
(٣) الكافي ١ : ١٤٠ / ٦ (باب : معرفة الإمام عليهالسلام والردّ إليه) و٢: ٤٠ / ٣ (باب خصال المؤمن) .
(٤) سورة النساء ٤ : ٥٩ .
(٥) في «م» زيادة : «المنافقين» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
