داخل البيت ـ وإحدى رجلي في الصحن وأُخرى في دهليز داره ـ : «يا أبا بصير ، قد وفينا لصاحبك» (١) .
وقد روى بعضهم مثله بعينه عن بعض أصحابه عليهالسلام ـ ولعلّه أبو بصير (٢) ـ عن رجل من كُتّاب بني اُميّة : إنّه شكا عمله إلى الإمام عليهالسلام ، فقال له : «إن تركت عملك وخرجت عن جميع مالك الذي حصّلت من خدمتهم هذه أضمن لك الجنّة» فقَبل وفعل (٣) ، إلى آخر الخبر بتمامه .
وروى جمع منهم ، عن بعض أصحاب الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : حملتُ مالاً إليه فاستكثرته في نفسي ، فلمّا دخلت عليه دعا بغلام وإذا طست في آخر الدار فأمره أن يأتيه به ، ثمّ تكلّم بكلام لمّا اُتي بالطست فانحدرت الدنانير من الطست حتّى حالت بيني وبين الغلام ، ثمّ التفت إلَيَّ وقال : «أترى إنّا نحتاج إلى ما في أيديكم ؟ إنّما آخذ منكم ما آخذ لأُطهّركم بذلك» (٤) .
أقول : وقد ذكر بعضهم مثل هذه عن الرضا عليهالسلام (٥) ، ولا بُعْد في صدور مثل هذا عن كليهما ، واللّه يعلم .
وعن داوود الرقّيّ قال : دخلت على أبي عبداللّه عليهالسلام فدخل ابنه
__________________
(١) الكافي ١ : ٣٩٥ / ٥ (باب مولد أبي عبداللّه جعفر بن محمّد عليهماالسلام ) كشف الغمّة ٢ : ١٩٤ ، مدينة المعاجز ٥ : ٣٠٩ / ١٦٣٧ ، بحار الأنوار ٤٧ : ١٤٥ / ١٩٩ .
(٢) وفي المصادر عليّ بن أبي حمزة .
(٣) الكافي ٥ : ١٠٦ / ٤ (باب عمل السلطان وجوائزهم) ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٢٦١ ، مدينة المعاجز ٥ : ٣٠٧ / ١٦٣٥ ، بحار الأنوار ٤٧ : ١٣٨ ، بتفاوت فيها .
(٤) الخرائج والجرائح ٢ : ٦١٤ / ١٢ ، الدرّ النظيم : ٦٣١ ، بحار الأنوار ٤٧ : ١٠١ / ١٢٢ .
(٥) لم نعثر عليه .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
