وفي كتاب المناقب وغيره : أنّ أبا بكر لمّا صعد منبر النبيّ صلىاللهعليهوآله نزل مرقاة ، فلمّا صعد عمر نزل مرقاة ، ولمّا صعد عثمان نزل مرقاة ، فلمّا صعد عليٌّ عليهالسلام صعد إلى موضعٍ يجلس عليه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فسمع من الناس ضوضاء فقال : «ما هذه التي أسمعها؟» قالوا : لصعودك إلى موضع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله الذي لم يصعده الذي تقدّمك ، فقال : «سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : من قام مقامي ولم يعمل بعملي أكبّه اللّه في النار ، وأنا واللّه ، العامل بعمله ، الممتثل قوله ، الحاكم بحكمه ؛ فلذلك قمت هاهنا» ثمّ خطب فذكر في خطبته : «معاشر الناس ، قمتُ مقام أخي وابن عمّي ؛ لأنّه أعلمني بسرّي ، وما يكون منّي» ثمّ قال : «أنا الذي وضعتُ قدمي على خاتم النبوّة ، فما هذه الأعواد ؟ أنا من محمّد ومحمّد منّي» (١) ، الخبر .
وروى صاحب كتاب أنساب الأشراف : أنّ رجلاً قال لابن عمر : حدّثني عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال : تريد أن تعلم ما كانت منزلته من رسول اللّه ، فانظر إلى بيته من بيوت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله (٢) .
وفي صحيح البخاريّ ، وكتاب ابن مردويه : أنّ ابن عمر قال للرجل : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبيّ صلىاللهعليهوآله (٣) .
وفي خصائص النطنزيّ : قال ابن عمر (٤) : سأل رجلٌ عمرَ بن الخطّاب عن عليٍّ عليهالسلام ، فقال : هذا منزل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وهذا منزل عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام ، بهذا المنزل فيه صاحبه (٥) .
__________________
(١) المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ١٥٥ ـ ١٥٦ ، نهج الإيمان : ٦٠١ ـ ٦١١ ، الصراط المستقيم ١ : ١٧٩ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٧٧ ـ ٧٨ .
(٢) أنساب الأشراف ٢ : ٤٠٤ وفيه : بتفاوت يسير ، المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٢٤٩ .
(٣) صحيح البخاري ٥ : ٢٣ ، المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٢٤٩ .
(٤) في «م» : «أبو عمر» ، وفي المصدر كما في المتن .
(٥) نقله عنه ابن شهر آشوب في مناقبه ٢ : ٢٤٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
