وعشرون ملكاً فيهم السفّاح» ، وفلان وفلان وذكر ألقاباً غريبة لخلفاء بني العبّاس إلى أن قال عليهالسلام : «وتعمل القبّة الغبراء ذات الفلاة الحمراء» (والشيصبان اسم الشيطان ، وإنّما عبّر عن خلفاء بني العبّاس بذلك ؛ لأنّهم كانوا شرك الشيطان ، والمشهور أنّ عددهم كان سبعة وثلاثين ، ولعلّ الإمام عليهالسلام إنّما عدّ منهم من استقرّ ملكه وامتدّ ، لا من تزلزل سلطانه وذهب ملكه سريعاً ، كالأمين والمنتصر والمعتزّ وأمثالهم) (١) «وفي عقبها قائم الحقّ يسفر عن وجهه بين الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدرّيّة» (٢) ، الخبر ، وستأتي تتمّته في الفصل الحادي عشر .
أقول : ولو أردنا ذكرَ أكثر إخباراته عليهالسلام بما سيأتي لزم وضع كتاب على حِدَة في ذلك ، فرأينا أن نكتفي بما مرّ من إخباره ، وكذا نكتفي في بيان سائر معجزاته ، وكذا في بيان معاجز سائر الأئمّة عليهمالسلام وكراماتهم وإخبارهم بالغائبات بذكر أقلّ قليل منها حذراً من الإطالة ، وكفاية دون ما سنذكره في حصول البصيرة ، مع أنّ قصدي أن لا أذكر إلاّ ما يكون ثابت الصدور ينقله ثقة معتمداً ، وجماعة منّا أو من القوم ، أو ما يكون حجّة على الخصم ، من حيث نقله إيّاه وإقراره به ، فلا تتوهّم الانحصار فيما نذكره ، بل الذي لم نذكره أزيد بكثير ممّا نذكره .
فاعلم أنّه سيأتي ـ في المطلب الثاني من فصل الوصيّة ـ حديث تكلّم عليّ عليهالسلام مع أصحاب الكهف مشتملاً على معجزات صدرت منه عليهالسلام ، وقد مرّ ويأتي غيره أيضاً .
__________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في «ن» ، أورده المجلسي في بحار الأنوار ٣٦ : ٣٥٣ .
(٢) كفاية الأثر : ٢١٣ ، مدينة المعاجز ٢ : ٣٨٤ ، بحار الأنوار ٣٦ : ٣٥٣ ، و٤١ : ٣٣٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
