يبكيك ؟» قال : إنّ والدتي توفّيت في هذه الساعة ولم توص ولها مال وكانت قد أمرتني أن لا اُحدث في أمرها شيئاً حتّى أُعلمك خبرها .
فقال الحسين عليهالسلام: «قوموا حتّى نصير إلى هذه الحرّة» فقمنا معه حتّى انتهينا إلى باب البيت الذي توفّيت فيه وكانت مسجّاة ، فأشرف الحسين عليهالسلام على البيت ودعا اللّه أن يحييها حتّى توصي بما تحبّ ، فأحياها اللّه تعالى وإذا المرأة جلست وهي تتشهّد ، ثمّ نظرت إلى الحسين عليهالسلام ، فقالت : اُدخل البيت يا مولاي ، ومرني بأمرك ، فدخل وجلس على فخذه ، ثمّ قال لها : «أوصي يرحمك اللّه» فقالت : يابن رسول اللّه ، لي من المال كذا وكذا (في مكان كذا وكذا) (١) فقد جعلت ثلثه إليك تضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا إن علمتَ أنّه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفاً فخذ المال إليك ، فلا حقّ للمخالفين في أموال المؤمنين ، ثمّ سألته أن يصلّي عليها ، وأن يتولّى أمرها ، ثمّ صارت المرأة ميتة كما كانت (٢) .
وفي رواية زُفَر بن يحيى ، عن كثير بن شاذان ، قال : شهدت الحسين عليهالسلام وقد اشتهى ابنه عليّ الأكبر عِنباً في غير أوانه ، فضرب يده إلى سارية المسجد فأخرج له عنباً وموزاً فأطعمه ، وقال : «ما عند اللّه لأوليائه أكثر» (٣) .
وفي رواية اُخرى من كتاب المناقب ، والخرائج ، وغيرهما : أَنّ
__________________
(١) ليس ما بين القوسين في «ن» .
(٢) الخرائج والجرائح ١ : ٢٤٥ / ١ ، الثاقب في المناقب : ٣٤٤ / ٢٩٠ ، فرج المهموم : ٢٢٧ ، مدينة المعاجز ٣ : ٥٠٧ / ١٠٢٤ ـ ٧٧ ، بحار الأنوار ٤٤ : ١٨٠ / ٣ .
(٣) نوادر المعجزات : ١٠٨ / ٣ ، دلائل الإمامة : ١٨٣ / ١٠٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
