يرصدونه عليهالسلام ، فطلبوه فلم يجدوه .
قال الزهريّ : فقدمت على عبد الملك فسألني عنه فأخبرته ، فقال : جائني يوم فقدهم له فدخل عليّ ، فقال : «ما أنا وأنت ؟ » فقلت : أقم عندي ، فقال : «لا أُحبّ» ، ثمّ خرج فواللّه ، لقد امتلأ قلبي منه خيفة أيّ خيفة ! (١) .
وقد نقل في الصواعق ما نقله جماعة غيره أيضاً ، قالوا : إنّ الحجّاج كتب إلى عبد الملك إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، فردّ عليه في كتاب سرّاً : أن جنّبني دماء بني عبد المطّلب ، وأمره بكتم ذلك .
وفي الصواعق : إنّ عبد الملك لمّا رأى من الإمام عليهالسلام ما نقلناه آنفاً كتب كتاباً إلى الحجّاج بهذه الوصيّة ، قالوا كلّهم : فكتب عليّ بن الحسين عليهماالسلام إلى عبد الملك : «إنّك كتبت للحجّاج يوم كذا وكذا سرّاً في حقّنا بني عبد المطّلب بكذا وكذا ، وقد شكر اللّه لك ذلك وثبت به ملكك وزاد عمرك» ، فلمّا قرأ عبد الملك كتابه وجد تاريخه موافقاً لتاريخ كتابه للحجّاج ، ووجد مخرج الغلام الذي معه الكتاب موافقاً لمخرج رسوله إلى الحجّاج ، فعلم أنّ ذلك من الكرامات والإلهامات الإلهيّة (٢) ، الخبر .
وفي رواية ذكرها صاحب الصراط المستقيم وغيره : أنّ عليّ بن الحسين عليهماالسلام كان قاعداً مع جماعة يأكل فأتى ظبي ، وشكى إليه الجوع ،
__________________
(١) الصواعق المحرقة : ٣٠٢ ـ ٣٠٣ ، المناقب للشروانيّ : ٢٥٦ ـ ٢٥٧ ، التذكرة الحمدونيّة ١ : ١٠٩ / ٢١٠ ، حلية الأولياء ٣ : ١٣٥ ، تذكرة الخواصّ : ٢٩٢ .
(٢) الصواعق المحرقة : ٣٠٣ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٥٦ / ٢ ، الصراط المستقيم ٢ : ١٨٠ ، المناقب للشروانيّ : ٢٥٧ ، بحار الأنوار ٤٦ : ٢٨ / ١٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
