جهة» فلمّا قدم عليٌّ عليهالسلام على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أخبره (١) بما صنع ، فضحك النبيّ صلىاللهعليهوآله حتّى بدت نواجذه ، وقال : «أدّى اللّه عن ذمّتك كما أدّيت عن ذمّتي» (٢) .
وقد روى جماعة ، منهم ابن حنبل في مسنده ، والحاكم في مستدركه بسنـد صحيح ، والحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ، والضياء المقدسي ، وأبو يعلى ، وابن حبّان ، وابن الأثير كلٌّ في كتابه ، وابن ديزيل (٣) في كتاب صفّين ، قال ابن أبي الحديد : ورواه كثير من المحدّثين ، وأكثرهم رووا عن الخدري أنّه قال : كنّا مع النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فانقطع شَسعُ نعله ، فألقاها إلى عليٍّ عليهالسلام يُصلحها ، ثمّ قال : «إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلتُ على تنزيله» فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللّه؟ قال : «لا» فقال عمر : أنا هو ؟ قال : «لا ، بل هو خاصف النعل» (٤) ، وأشار إلى عليٍّ عليهالسلام .
__________________
(١) في «س ، ل» : «خبّره» .
(٢) انظر : تاريخ الطبري ٣ : ٦٦ ـ ٦٧ ، ونقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٢ : ١٥٠ ، والمجلسي في بحار الأنوار ٣٨ : ٧٣ .
(٣) هو إبراهيم بن الحسين بن عليّ ، يلقّب بدابّة عَفّان ؛ للزومه عفّان بن مسلم الأنصاري ، ويُعرف بسيفنَّة ـ بالسين والياء والفاء والنون المشدّدة ، وبعدها هاء ـ وهو اسم طائر بمصر لا يقع على شجرة إلاّ أكل ورقها ولا يفارقها ، وكذلك كان إبراهيم لا يقدم على شيخ ويفارقه إلاّ بعد أن يكتب جميع حديثه ، روى عنه : جماعة من الكبار .
مات سنة ٢٨١ هـ ، وقيل : سنة ٢٧٧هـ .
انظر : سير أعلام النبلاء ١٣ : ١٨٤ / ١٠٧ ، تذكرة الحفّاظ ٢ : ٦٠٨ / ٦٣٣ ، الوافي بالوفيات ٥ : ٣٤٦ / ٢٤٢٣ ، طبقات الحفّاظ للسيوطيّ : ٢٧٣ / ٦١٦ ، شذرات الذهب ١ : ١٧٧ .
(٤) مسند أحمد ٣ : ٤٢٠ / ١٠٨٩٦ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٢ ـ ١٢٣ ، حلية الأولياء ١ : ٦٧ ، مسند أبي يعلى ٢ : ٣٤١ / ١٠٨٦ ، والإحسان بترتيب صحيح ابن
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
