وسيأتي في بعض أخبارهم أيضاً أنّ آدم عليهالسلام توسّل بهم حتّى قَبِل اللّه توبته (١) ، حتّى في رواية (البُرسيّ (٢) ، [وهب] بن منبّه (٣) ) (٤) قال : إنّ موسى عليهالسلام ليلة الخطاب وجد كلّ شجرةٍ ومدرِةٍ في الطور ناطقة بذكر محمّد ونقبائه ، إلى أن قال : فقال اللّه : يابن عمران ، إنّي خلقتهم قبل الأنوار ، وجعلتهم خزنة الأسرار ، يشاهدون أنوار ملكوتي ، وجعلتهم خزانة حكمتي ، ومعدن رحمتي ، ولسان سرّي ، خلقت الدنيا والآخرة لأجلهم (٥) ، الخبر .
وكفى في تبيان هذا ما مرّ في فصل العلم ممّا يدلّ على علم عليّ عليهالسلام بل بقيّة الأئمّة عليهمالسلام أيضاً بسائر الكتب السماويّة كالتوراة والإنجيل وغيرهما ، وظاهر أنّ موسى عليهالسلام لم يكن يعلم الإنجيل ولا القرآن ، ولا عيسى كان
__________________
(١) المناقب لابن المغازليّ : ٦٣ / ٨٩ ، الدرّ المنثور ١ : ١٤٧ ، كنز العمّال ٢ : ٣٥٨ / ٤٢٣٧ .
(٢) هو رجب بن محمّد بن رجب ، المعروف بالحافظ البُرسيّ ـ البُرس بضمّ الباء قرية بين الحلّة والكوفة ـ كان فاضلاً محدّثاً شاعراً ، وماهراً في أكثر العلوم ، وله أشعار في مدح أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، له كُتب منها : تفسير سورة الإخلاص ، مشارق الأمان ، مشارق أنوار اليقين ، وغيرها .
انظر : أمل الآمل ٢ : ١١٧ / ٣٢٩ ، رياض العلماء ٢ : ٣٠٤ ، روضات الجنّات ٣ : ٣٣٧ / ٣٠٢ ، هديّة العارفين ١ : ٣٦٥ .
(٣) هو وهب بن منبّه اليمانيّ ، كنيته أبو عبداللّه ، صاحب الأخبار والقصص ، عالم بأساطير الأوّلين ، سيّما الإسرائيليّات ، وكثير الإخبار من الكتب القديمة ، كان يقول : قرأت من كتب اللّه ٧٢ كتاباً كلّها اُنزلت من السماء ، له كتب منها : ذكر الملوك المتوّجة ، وقصص الأنبياء ، وقصص الأخيار .
مات سنة ١١٤ هـ ، وقيل : سنة ١١٦ هـ .
انظر : المعارف لابن قتيبة : ٤٥٩ ، وفيات الأعيان ٣ : ٣٥ / ٧٧٢ ، تاريخ الذهبي (١٠١ ـ ١٢٠) : ٤٩٧ / ٥٩٩ ، كشف الظنون ٢ : ١٣٢٨ ، الأعلام للزركليّ ٨ : ١٢٥ .
(٤) ما بين القوسين في «م» بياض ، وفي «ن» : «البُرسي بن منبّه» .
(٥) مشارق أنوار اليقين : ١٤٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
