واثنتان وثلاثون في ستّة عشر شهراً .
وذلك إنّما يكون إذا حوسب من شعبان إلى حجّة الوداع ، فعلى هذا إنّما المراد بقوله في الحديث المذكور : وكان العاشر من ذي الحجّة ، الشهر الذي أوقعوا الحجّ في تلك السنة فيه .
وكذا الظاهر أنّ المراد بالتسميات المذكورة صدق معنى مناسب لتجديد وجه التسمية.
ثمّ لا يخفى أنّه بناءً على هذا الذي حقّقناه من كون مولده عليهالسلام سابع شعبان يمكن استنباط وجه لتوهّم من قال غير ذلك ؛ إذ يحتمل أنّ من قال بكونه الثالث والعشرين من شعبان توهّم في عبارة سبعة أيّام خلت من شعبان ، فزعمها سبعة أيّام بقيت منه ، ومن قال بذلك في رجب توهّم في الشهر أيضاً ، أو بين العشر والعشرين .
وأمّا ما روي في أنّ فاطمة قالت في حديثٍ لها : ثمّ حملتُ بعليٍّ في عشر ذي الحجّة ، فلمّا كان الشهر الذي ولدته فيه ، وكان شهر رمضان ، رأيت في منامي (١) ، الخبر ، فإنّه أيضاً ممّا يمكن فيه توهّم شعبان برمضان ، من حيث قرب لفظهما ، وكون شعبان هو الشهر التاسع من ذي الحجّة ، ولا يبعد وقوع التولّد فيه ، بخلاف شهر رجب ، فإنّه حينئذٍ يكون الشهر الثامن ولا يعيش من ولد فيه أبداً ، فتأمّل .
وروى أحمد بن حنبل في مسنده عن زاذان عن سلمان ، قال : سمعتُ حبيبي رسولَ اللّه صلىاللهعليهوآله يقول : «كنت أنا وعليٌّ نوراً بين يدي اللّه عزّوجلّ قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم قسّم
__________________
(١) كنز الفوائد ١ : ٢٥٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
