ابن كُرَيْز (١) بسرة ، ثمّ قال الحسن عليهالسلام : «يا معاوية أما واللّه لولا أنّك تكفر لأخبرتك بما تعمله ، وذلك أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كان في زمان لا يكذَّب وأنت تكذِّب وتقول : متى سمع من جدّه على صغر سنّه ؟ واللّه ، لتدّعنّ زياداً ولتقتلنّ حجراً ، ولتحملنّ إليك الرؤوس من بلد إلى بلد» فادّعى زياداً وقتل حجراً وحُمل إليه رأس عمرو بن الحُمق (٢) .
وفي كتاب مؤنس الحزين للنيسابوري ، وكتاب المناقب بالإسناد عن عيسى بن الحسن عن الصادق عليهالسلام قال : «قال بعضهم للحسن بن عليّ عليهماالسلام في احتماله الشدائد من معاوية ، فقال عليهالسلام كلاماً معناه : لو دعوت اللّه تعالى لجعل العراق شاماً والشام عراقاً ، وجعل المرأة رجلاً والرجل امرأةً ، فقال رجل شاميّ : ومن يقدر على ذلك ؟ فقال له عليهالسلام : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأةً ، ثمّ قال : وصارت عيالك رجلاً وتقاربك وتحبل عنها وتلد ولداً خنثى ، فكان كما قال عليهالسلام . ثمّ إنّهما أتيا إليه وتابا فدعا اللّه فعادا إلى الحالة الاُولى» (٣) .
وفي المناقب ، وغيره عن أبي سعيد الخدريّ أنّه قال : رأيت
__________________
(١) هو عبداللّه بن عامر بن كُريز بن ربيعة ، يكنّى أبا عبد الرحمن ، وهو ابن خال عثمان بن عفّان ، استعمله عثمان على البصرة سنه ٢٩ هـ بعد أبي موسى الأشعريّ ، وشهد وقعة الجمل مع عائشة ، ولم يحضر وقعة صفّين ، وولاّه معاوية البصرة ثلاث سنين ، ثمّ عزله .
ولد على عهد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بمكّة في سنة ٤ هـ ومات فيها سنة ٥٩ هـ .
انظر : تنقيح المقال ٢ : ١٩١ / ٦٩٢٠ ، قاموس الرجال ٦ : ٤١٧ / ٤٣٨٢ ، الاستيعاب ٣ : ٩٣١ / ١٥٨٧ ، اُسد الغابة ٣ : ١٨٤ / ٣٠٣١ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٤١ ـ ٦٠) : ٢٥٧ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ١٨ / ٦ .
(٢) نقله عنه ابن طاووس في فرج المهموم : ٢٢٦ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٣٢٩ ـ ٣٣٠ .
(٣) المناقب لابن شهر آشوب ٤ : ١٢ ، نقلاً عن النيسابوريّ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
