المسيّب ، وكان في صحنه نَبْقَةٌ لم تَحمِل بعدُ ، فدعا بكوزٍ من ماءٍ فتوضّأ في أصل النَبقةِ وقام فصلّى بالناسِ صلاةَ المغرب ، وصلّيت معه . . . ثمّ جلس هُنيئةً يذكر اللّه وقام من غير تعقيبٍ فصلّى النوافل أربعَ ركعات ، وعقّب بعدها وسَجَدَ سجدتي الشكر ، ثمّ خرج فلمّا انتهى إلى النَبقة رآها الناس وقد حملت حملاً حَسَناً فتعجّبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوه نَبْقاً حُلواً لا عَجم له (١) ، الخبر .
وعن أبي هاشم أيضاً ، قال : دخلتُ على أبي جعفر عليهالسلام ومعيَ ثلاث رِقاعٍ غير مُعَنْوَنةٍ واشتبهت علَيَّ فاغتممت فتناول إحداها وقال : «هذه رقعةُ زياد بن شبيب» (٢) ثمّ تناول الثانية وقال : «هذه رقعة فلان» وهكذا في الثالثة فبهتُّ ، فنظر إلَيَّ وتبسّم .
قال : وأعطاني ثلاثمائة دينارٍ وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه .
وقال : «أما إنّه سيقول لك : دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعاً فدلّه عليه»
قال : فأتيته بالدنانير ، فقال لي : يا أبا هاشم ، دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعاً ، فقلت : نعم .
قال : وكلّمني جمّال أن اُكلّمه له يدخله في بعض اُموره ، فدخلت عليه لاُكلّمه له فوجدته يأكل ومعه جماعة فلم يمكنّي الكلام ، فقال : «كل يا أبا هاشم» ووضع بين يديّ ثمّ قال ـ ابتداءً منه ـ : «يا غلام ، انظر الجمّال
__________________
(١) الإرشاد ٢ : ٢٨٨ ، الثاقب في المناقب : ٥١٢ / ٤٣٧ ، روضة الواعظين : ٢٤١ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤٢١ ، كشف الغمّة ٢ : ٣٥٨ ، الفصول المهمّة : ٢٧٠ .
(٢) كذا في النسخ والكافي ، وفي سائر المصادر : ريّان بن شَبيب ، انظر : مستدركات علم رجال الحديث ٣ : ٤١١ / ٦٥٨٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
