استخلاف عثمان أنّه قال في جملة احتجاجه : «اُنشدكم باللّه ، هل فيكم من (١) وحّد اللّه قبلي؟» قالوا : لا (٢) .
وستأتي في الفصل التاسع عند ذكر قوله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) (٣) وغيره أخبار في أنّ عليّاً هو سابق هذه الأُمّة ، وهو المراد بقوله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ) (٤) ونحو ذلك .
وفي تفسير قَتادة ، وكتاب الشيرازي (٥) عن ابن جبير ، عن ابن عباس أنّه قال : واللّه ، ما من عبد آمن باللّه إلاّ وقد عبد الصنم ، فقال : وهو الغفور لمن تاب من عبادة الصنم إلاّ عليّ بن أبي طالب فإنّه آمن من غير أن يكون عَبَد صنماً ، فذلك قوله تعالى : ( وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ) (٦) يعني المحبّ لعليّ بن أبي طالب عليهالسلام إذ آمن به من غير شرك (٧) ؛ ولذلك قال بعضهم لمّا سُئل : متى أسلم عليٌّ ؟ قال : ومتى كفر ؟ إلاّ أنّه جدّد الإسلام (٨) .
وسيأتي في الختام بل في غيره أيضاً ما يندفع به ما تشبّث به بعض
__________________
(١) في «ن» و«م» : «أحد» بدل «من» .
(٢) المناقب لابن مردويه : ١٣٠ / ١٦٢ ، المناقب للخوارزمي : ٢٢٢ ، الدرّ النظيم : ٣٣٠ ، كشف اليقين : ٤٢١ ـ ٤٢٢ ، المناقب لابن المغازلي : ١١٢ / ١٥٥ .
(٣) سورة الواقعة ٥٦ : ١٠ .
(٤) سورة التوبة ٩ : ١٠٠ .
(٥) لعلّه أحمد بن عبدالرحمان بن أحمد بن محمّد بن موسى الشيرازي ، يكنّى أبا بكر، مصنّف كتاب الألقاب ، وكان أحد من عني بهذا الشأن ، وأكثر الترحال في البلدان ووصل بلاد الترك .
مات سنة ٤٠٧ هـ .
انظر : تاريخ الإسلام (حوادث ٤٠١ ـ ٤٢٠) : ١٥٤ / ٢١١ ، سير أعلام النبلاء ١٧ : ٢٤٢ / ١٤٩ ، مرآة الجنان ٣ : ١٦ ، شذرات الذهب ٣ : ١٨٤ .
(٦) سورة البروج ٨٥ : ١٤ .
(٧ و٨) المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ١٣ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٢٣٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
