كان معي في الجنّة» (١) .
وفي كتاب الاختصاص ، بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، قال : « . . . قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : قلت لرسول اللّه صلىاللهعليهوآله : ما تقول في عليّ بن أبي طالب ؟ قال : ذاك نفسي ، قلت : ما تقول في الحسن والحسين ؟ قال : هما روحاي (٢) وفاطمة أمّهما بنتي ، يسوؤني ماساءها ويسرّني ما سرّها ، أشهد اللّه أنّي حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، يا جابر ، إذا أردت أن تدعو اللّه فيستجيب لك فادعه بأسمائهم ، فإنّها أحبُّ الأسماءِ إلى اللّه عزوجل» (٣) .
وروى في الدرّ النظيم ، وغيره ، عن سلمان ، أَنّه قال ـ في حديث له ذكر فيه قصّة مكالمة أعرابيّ مسلم من بني عامر ـ : إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال له ـ لمّا سأل عن عليّ عليهالسلام ومنزلته ـ : «ياأخا بني عامر ، لمّا كان يوم اُحد وانقضّت علينا قريش ، وانهزم المسلمون بعدما اُصيب عمّي حمزة ، وقتل جمع فإنّي وعليٌّ على الصخرة من سلع ولم يبق معي غيره إلاّ من صعد الجبل ، وقد قتل اللّه بيده يومئذٍ من المشركين من قتل ، وردّ به منهم من ردّ ؛ إذ هبط علَيَّ جبرائيل فقال : يا أحمد ، إنّ اللّه تعالى يقرأ عليك السلام ويقول لك : إنّي عن عليٍّ راضٍ ، وإنّي آليت على نفسي أن لا يُحبّه عبد إلاّ أحببته ، ومن أحببته لم اُعذّبه بناري ، وأن لا يُبغضه عبدٌ إلاّ أبغضته ، ومن أبغضته لم يكن له في الجنّة نصيب» .
__________________
(١) عنه ابن البطريق في العمدة : ٤٦٥ / ٧٥٢ ، و٧٥٣ ، والشيرازي في الأربعين : ٤٧٩ ، ولم نعثر عليه في سننه .
(٢) في «م» و«ن» : «روحي» بدل «روحاي» .
(٣) الاختصاص : ٢٢٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
