الفصل الرابع
في بيان نبذ من حقوق هؤلاء الأئمّة الاثني عشر عليهمالسلام على المسلمين وخدماتهم سيّما عليّ عليهالسلام للّه ولرسوله صلىاللهعليهوآله ، وفي ترويج الدين ، وورود المدح والبشرى ، ووفورالمحبّة والرضا من اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله فيهم ، وتصدّي النبيّ صلىاللهعليهوآله بنفسه لتربيتهم ، ونهاية حمايته ورعايته لهم ؛ بحيث أوجب اللّه على الخلق محبّتهم ومودّتهم ، حتّى جعل ذلك أجر رسالة رسوله صلىاللهعليهوآله ، وكذا بيان ما صرّح به النبيّ صلىاللهعليهوآله من أنّهم بمنزلة نفسه ، وأنّهم قد خُلقوا معه من نور واحد وطينة واحدة ، وأنّ حربهم حربه ، وسلمهم سلمه ، وأذاهم أذاه ، وأمثال ذلك ممّا لا يبقى معه شكّ ولا شبهة في أنّ بينهم وبين غيرهم من الأصحاب بل الأقرباء والأحباب (١) بوناً بعيداً ، حتّى إنّ هذا كان أصلَ ما حسدهم الحاسدون ، وأبغضهم لأجله (٢) المنافقون ، وآذاهم المعاندون ؛ بحيث كثرت أعداؤهم في الآفاق ، وستر خصائصَ أحوالهم أهلُ النفاق ، ووشوا بهم إلى كلّ شانئ لهم وظالم ، حتّى انجرّ إلى حبسهم وقتلهم إلى أن انتهى إلى غيبة آخرهم وقائمهم عليهالسلام .
وفيه ذكر نبذ ممّا ورد في ذمّ أعدائهم ، ومدح شيعتهم وأوليائهم مع تحقيق معنى الشيعة والمحبّ لهم والعدوّ ، بل تشخيص بعض أعدائهم .
وهاهنا مطلبان نذكر في أحدهما ما ذكرناه أوّلاً ، وفي ثانيهما ما يتعلّق بحسد حُسّادهم وتحقيق أعدائهم ومحبّيهم .
__________________
(١) في «م» و«ن» زيادة : «كان» .
(٢) كلمة «لأجله» لم ترد في «س» و«م» و«ن» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
