المستدرك ، ومن كتاب التاريخ للبخاري ، كلّهم عن عمرو بن شأس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : «من آذى عليّاً فقد آذاني» (١) .
وفي مسند أحمد : أنّ عمرو الأسلمي خرج مع عليٍّ عليهالسلام إلى اليمن ، وكان من أصحاب الحديبيّة فرأى منه جفوة فلمّا قدم المدينة أذاع شكايته ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «واللّه لقد آذيتني» فقال : أعوذ باللّه أن اُوذيك يا رسول اللّه ، فقال : «بلى من آذى عليّاً فقد آذاني» (٢) .
أقول : سيأتي فيالباب الثامن أصل حكاية هذه الشكوى عن بريدة ، وغيره ، وكأنّ منهم هذا الرجل أيضاً .
وقد مرّ في أوّل هذا المبحث نحوه عن البراء (٣) أيضاً ، وأنّ الفساد كان من خالد بن الوليد عداوةً منه لعليٍّ عليهالسلام ، والجميع حكاية واحدة تأتي فيما أشرنا إليه .
وروى أحمد في مسنده أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ : «النظر إلى وجهك يا عليّ عبادة ، أنت سيّد في الدنيا وسيّد في الآخرة ، من أحبّك أحبّني وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوّك عدوّي وعدوّي عدوّ اللّه ، الويل لمن أبغضك» (٤) .
ورواه الخوارزمي أيضاً عن ابن عباس قال : نظر النبيّ صلىاللهعليهوآله إلى عليٍّ عليهالسلام فقال ، وذكر الخبر ، وفي آخره : «ويل لمن أبغضك بعدي» (٥) .
__________________
(١) مسند أحمد ٤ : ٥٣٤ / ١٥٥٣٠ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٢٢ ، التاريخ الكبير للبخاري ٦ : ٣٠٦ ـ ٣٠٧ / ٢٤٨٢ ، جامع الأحاديث للسيوطي ٦ : ٤٧٦ / ٢٠٠٤٠ .
(٢) مسند أحمد ٤ : ٥٣٤ / ١٥٥٣٠ ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٢ : ٥٧٩ / ٩٨١ بتفاوت يسير فيهما.
(٣) انظر ص ١٦٥ .
(٤) وجدناه في فضائل الصحابة ٢ : ٦٤٢ / ١٠٩٢ ، ولم يرد فيه : «النظر . . . عبادة» ، ونقله عن مسنده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩ : ١٧١ .
(٥) المناقب للخوارزمي : ٣٢٧ / ٣٣٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
