في حديثٍ له لأُمّ سلمة : «يا اُمّ سلمة ، هذا عليّ أخي ، محبّته محبّتي ، ولحمه لحمي ، ودمه دمي ، فاسمعي واشهدي» (١) ، الخبر .
وروى محمّد بن العبّاس بن مروان باسنادٍ له عن عبداللّه بن مسعود أنّه قال : دخلت على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يوماً فقلت له : يا رسول اللّه ، أرني الحقّ أنظر إليه ، فقال : «لج المخدع» فولجتُ فرأيت عليّاً عليهالسلام راكعاً وساجداً وهو يقول عقيب صلاته : «اللّهمّ ، بحرمة محمّد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي» ، فخرجت حتّى اُخبر النبيّ صلىاللهعليهوآله بذلك فرأيته راكعاً وساجداً وهو يقول : «اللّهمّ بحرمة عبدك عليّ ، اغفر للعاصين من اُمّتي» فأخذني الهلع حتّى غشي علَيَّ ، فرفع النبيّ صلىاللهعليهوآله رأسه وقال : «يابن مسعود ، أكفر بعد إيمان ؟» فقلت : معاذ اللّه ، ولكنّي رأيت عليّاً عليهالسلام يسأل بك ، وأنت تسأل به ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : «يابن مسعود ، إنّ اللّه عزوجل خلقني وعليّاً والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح ولا تقديس ، ففتق نوري فخلق منه السماوات والأرض ، وأنا أفضل من السماوات والأرض ، وفتق نور عليٍّ فخلق منه العرش والكرسيّ ، وعليٌّ أجلّ من العرش والكرسيّ ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن أفضل من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور ، والحسين أفضل منهما ، فأظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى اللّه تعالى الظلمة وقالت : بحرمة هؤلاء الأشباح التي خلقت إلاّ فرّجت من هذه الظلمة ، فخلق اللّه روحاً وقرنها باُخرى ، فخلق منها نوراً ، ثمّ أضاف النور بالروح ، فخلق منها الزهراء فاطمة ؛ فمن ذلك
__________________
(١) المناقب للخوارزميّ : ٨٦ / ٧٧ ، كشف الغمّة ١ : ٩١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
