بحيث لا داعي إلى الذكر هاهنا ، وسيظهر مع بعض بيانه من فصل الوصيّة أيضاً ، وكذا من مقالة حكاية السقيفة ، ونقل وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآله .
وقد مرّ في الفصل الأوّل بيان كذب ما رواه بعض المخالفين من أنّ أبا بكر علّم الناس الموضع الذي كان ينبغي أن يُدفن فيه النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وأوضحنا أنّ عليّاً عليهالسلام عيّن الموضع بأمر النبيّ صلىاللهعليهوآله .
وفي أحاديث أهل البيت عليهمالسلام أنّ عليّاً وجبرئيل وميكائيل غسّلوا النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ كفّنه وصلّى عليه مع من كان حاضراً من الخواصّ ، كسلمان وأبي ذرّ والعباس وأمثالهم ، ثمّ أخبروا الناس فكانوا يدخلون فوجاً فوجاً ويصلّون على النبيّ صلىاللهعليهوآله ويخرجون (١) .
وفي حديث المناشدة ـ أي : مناشدة عليٍّ عليهالسلام يوم الدار ـ أنّه قال لهم : «اُنشدكم باللّه أمنكم أحد ولّى تغميض رسول اللّه صلىاللهعليهوآله غيري؟» قالوا : اللّهمّ لا .
قال : «اُنشدكم باللّه أمنكم أحد تولّى دفن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حتّى وضعه في روضته غيري؟» قالوا : اللّهمّ لا (٢) .
ثمّ إنّ من عمدة خدماته عليهالسلام بعد النبيّ صلىاللهعليهوآله بأمره صلىاللهعليهوآله جمعه كتاب اللّه تعالى كما اُنزل ، وقد مرّ ويأتي سيّما في الفصل السادس بيان ذلك ، وكونه موجوداً الآن عند قائم آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وإنّ سبب إخفائه كان عدم قبول من تقدّم عليه ذلك منه عليهالسلام (لعلل معلومة) (٣) بل أرادوا تضييعه فأخفاه .
__________________
(١) كتاب سليم بن قيس ٢ : ٥٧٨ / ٤ ، الاحتجاج ١ : ٢٠٣ ـ ٢٠٤ .
(٢) المناقب للخوارزمي : ٣١٥ بتفاوت .
(٣) ما بين القوسين لم يرد في «ن» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
