وروى أسعد بن الحسين بن عليّ الأرمينيّ ـ من أجلّة أئمّة المخالفين ـ في كتاب الأربعين عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «إذا مات عليّ واُخرج من الدنيا ، ظهرت فيها خصال لا خير فيها» ، فقيل : ما هي يا رسول اللّه؟ فقال صلىاللهعليهوآله : «تقلّ الأمانة وتكثر الخيانة حتّى يركب الرجل الفاحشة وأصحابه ينظرون إليه ، واللّه لتضايق الدنيا بعده بنكبة ، ألا وإنّ الأرض لا تخلو منّي ما دام عليٌّ حيّاً ، عليٌّ فيالدنيا عوض منّي بعدي ، عليٌّ كجلدي ، عليٌّ كلحمي ، عليٌّ كعظمي ، عليٌّ كدمي في عروقي ، عليٌّ أخي ووصيّي في أهلي ، وخليفتي في اُمّتي ، ومنجز عداتي ، وقاضي ديني» (١) ، الخبر .
وروى البخاريّ ، وأبو داوُد السجستانيّ ، والبلاذريّ ، وأحمد بن حنبل ، وجمع من العامّة والخاصّة ، عن جابر ، وابن عبّاس ، وغيرهما ، قال : أُهدي إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله مائة بُدنة في حجّة الوداع ، فقدم عليٌّ عليهالسلام من اليمن فأشركه النبيّ صلىاللهعليهوآله في بُدنه بالثلث ، فنحر النبيّ صلىاللهعليهوآله ستّاً وستّين بُدنة ، وأمر عليّاً فنحر أربعاً وثلاثين ، وأمر من كلّ جزور ببَضْعة فطُبخت ، فأكلا من اللحم وحسيا من المرق (٢) ، الخبر .
وفي روايات : أنّ عليّاً عليهالسلام كان يضحّي كلّ سنة بكبشين ، كبش عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكبش عن نفسه ، وكان يقول : «أمرني رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن
__________________
(١) أورده فرات الكوفي في تفسيره : ١٥٤ / ١٩٢ ، ونقله عنه الشيرازي في الأربعين : ٤٠ ، بحار الأنوار ٤٢ : ٣١٠ / ١٠ مع تفاوت فيهما .
(٢) الظاهر أنّ الرواية نُقلت بالمعنى أو بشيءٍ من التصرّف ، انظر : سنن أبي داوُد ٢ : ١٥٨ / ١٧٩٧ ، و١٨٢ / ١٩٠٥ ، أنساب الأشراف ١ : ٤٧٥ ، مسند أحمد ١ : ٤٣١ / ٢٣٥٥ ، المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ١٤٩ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٧١ ، مسند الحُميديّ ٢ : ٥٣٤ / ١٢٦٩ ، صحيح مسلم ٢ : ٨٩٢ / ١٢١٨ ـ ١٤٧ ، سنن البيهقيّ ٥ : ٢٤٠ ، بتفاوت .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
