ابن مريم ، لقلت اليوم فيك مقالاً لم تمرّ بملأ من المسلمين إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك للبركة» (١) .
وقد رواه الخوارزمي أيضاً عن جابر هكذا : لمّا قدم عليّ عليهالسلام بفتح خيبر ، قال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : «لولا أن تقول فيك طائفة من أُمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالاً لا تمرّ بملأ من المسلمين إلاّ أخذوا التراب من تحت قدميك ، وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت تبرئ ذمّتي ، وتستر عورتي ، وتقاتل على سنّتي ، وأنت أقرب الخلق غداً منّي ، وأنت على الحوض خليفتي ، وأنّ شيعتك على منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي ، اشفع لهم ، وأنّ الحقّ على لسانك وفي قلبك ومَعك وبين يديك ونصب عينيك ، وأنّ الإيمان مُخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، ولا يرد علَيَّ الحوض مبغض لك ، ولولا أنت يا عليّ ، ما عرف المؤمنون بعدي ، لقد جعل اللّه نسل كلّ نبيّ من صلبه ، وجعل نسلي من صلبك ، فأنت أعزّ الخلق وأكرمهم علَيَّ» (٢) ، الخبر .
وفي النهاية قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «يزفّ عليّ بيني وبين إبراهيم إلى الجنّة» (٣) .
وروى الزمخشري في ربيع الأبرار عن عليّ عليهالسلام ، قال : «قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : ولمّا أُسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي ، فأقعدني على درنوك من درانيك الجنّة ، ثمّ ناولني سفرجلة ، فأنا اُقبّلها إذا انفلقت
__________________
(١) وجدناه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ١٦٨ ، نقلاً عن المسند .
(٢) انظر : المناقب للخوارزمي : ١٢٨ / ١٤٣ ، المناقب لابن المغازلي : ٢٣٧ / ٢٨٥ .
(٣) النهاية لابن الأثير ٢ : ٣٠٥ ـ زفف ..
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
