المقام الثاني :
في بيان أحوال كلّ واحدٍ واحدِ نسباً وحسباً سوى ما ذكرناه في الفصول السابقة لا سيّما المعجزات والكرامات ، فإنّ أكثرها ممّا ذكرناها في الفصل الثالث ، والبقيّة نذكرها هاهنا تبعاً ، بل نذكر هاهنا نبذاً من نصّ بعضٍ منهم على إمامة من نذكر حاله سوى ما سيأتي في كثير من الفصول الآتية .
وفيه : ذكر مجمل ممّا يتعلّق بولادتهم إلى وفاتهم .
ذكر ما يتعلّق بأمير المؤمنين عليهالسلام :
نُقل في بعض كتب المناقب عن ابن إسحاق ، وابن شهاب : أنّه كتب حلية أمير المؤمنين عليهالسلام عن ثبيت الخادم ، فأخذها عمرو بن العاص فقطعها وكتب : إن أبا تراب كان شديدَ الأُدمة ، عظيمَ البطن ، حمشَ الساقين ، ونحو ذلك ، ولهذا وقع الخلاف في حليته عليهالسلام ، إلاّ أنّ الذي يظهر ممّا رواه جمع ، منهم : صاحب كتاب صفّين ، عن جابر ، وابن الحنفيّة ، وممّا رواه الخطيب ، عن أبي إسحاق السبيعي ، وكذا ممّا ذكره غيرهم ، منهم : كمال الدين بن طلحة الشافعيّ في كتاب مطالب السؤول ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب ، وابن الأثير في الكامل وغيرهم : أنّه عليهالسلام كان رجلاً دحداحاً ربع القامة ـ لم يجاوز حدّ الاعتدال أقرب إلى القصر من الطول ـ أزجّ الحاجبين ، أدعج العينين ، أنجل يميل إلى الشهلة ، كأنّ وجهه القمر ليلة البدر حسناً ، وهو إلى السمرة أميل ، أنزع ، أصلع له حِفاف من خلفه كأنّه إكليل ، أبيض الرأس واللحية ، كثّ اللحية أيضاً ، وكأنّ عنقه إبريق فضّة ،
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
