|
فلم أقل كذباً ولا تضليلا |
|
إنّ الرسول عانق الرسولا |
فقالت قريش : يابني عبدالمطّلب ، إنّا من أساطيركم في أمرٍ مختلفٍ ، واحد يدّعي النبوّة ، وآخَر يتكهّن ، وآخَر يتصدّى للرئاسة ، وهيهات هيهات كثرت أفانينكم وتطاولت أمانيكم وعمّا قليل كلٌّ يعلم مستقرّه .
فقال الزبير : أي واللّه ، ذلك على رغم الحسد ، ورغم المعطس وعند هبوط روح القدس تلاقون الوبال وتلبسون الجلباب ، فتعاينوا الزلزال ، ألا إنّا النجباء المصطفون من الأفانين معادن النور وحكّام الأُمور .
فكان قول الزبير ممّا ارتجت به القلوب ، وضيّق الصدور ، وهيّج الكروب إلى أن أظهر اللّه أمر نبيّه صلىاللهعليهوآله واختار له عليّاً وليّاً وحبيباً ووزيراً ، فأنار اللّه بهما الحقّ وأخمد بهما الباطل (١) .
وروى الخطيب شيخ المحدّثين ببغداد بإسنادٍ له عن أسماء بنت عميس ، قالت : سمعت سيّدتي فاطمة عليهاالسلام تقول : «ليلة دخل بي عليٌّ عليهالسلام أفزعني في فراشي» ، فقلت : بما ذا أفزعك ياسيّدة نساء العالمين؟ قالت : «سمعت الأرض تحدّثه ويحدّثها فأصبحت وأنا فزعة فأخبرت والدي صلىاللهعليهوآله ، فسجد سجدة طويلة فرفع رأسه ، وقال : يافاطمة ، أبشري بطيب النسل فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرقها إلى غربها» (٢) .
وروى الطبري بإسناده عن معمّر عن سعيد بن خَيْثم (٣) . . . ، عن
__________________
(١) الدرّ النظيم : ٢٢٨ ـ ٢٢٩ .
(٢) لم نعثر عليه في كتابه ، ونقله عنه ابن طاووس في الطرائف ١ : ١٥٧ / ١٦٢ ، وكذا في بحار الأنوار ٤١ : ٢٧١ / ٢٦ .
(٣) في «م» : معمّر بن سعيد بن خَيْثم ، ويمكن كونه صحيحاً ؛ لأنّ سعيداً يكنّى بأبي معمّر ، كما أنّ له أخاً يسمّى معمّراً ، راجع الجرح والتعديل ٤ : ١٧ / ٦٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
