ونعم الراكبان أنتما ، وأبوكما خير منكما» (١) .
وفي جامع الأُصول لابن الأثير ، والمصابيح للبغوي ، والصواعق لابن حجر وغيرها ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حاملَ الحسن (٢) على عاتقه ـ وفي روايةٍ : على رقبته ـ فلقيه رجل ، فقال : نعم المركب ركبت ياغلام ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «ونعم الراكب هو» (٣) .
ورواه الترمذي أيضاً في صحيحه ، وفي صحيحي البخاري ومسلم ، عن البَراء ، قال : رأيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله والحسن على عاتقه ، ويقول : «اللّهمّ ، إنّي أُحبّه فأحبّه» (٤) .
وقد روى جماعة مثل ذلك في الحسين عليهالسلام أيضاً (٥) .
وفي كتاب المناقب : عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : رأيتُ النبيَّ صلىاللهعليهوآله يمصّ لعاب الحسن والحسين كما يمصّ الرجل الثمرة (٦) .
وروى النسائي في صحيحه : عن عبداللّه بن شدّاد ، عن أبيه ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسناً ، فتقدّم النبيّ صلىاللهعليهوآله فوضعه على الأرض ، ثمّ كبّر للصلاة (٧) ، فصلّى فسجد
__________________
(١) نقله عنه ابن شهرآشوب في مناقبه ٣ : ٤٣٨ ، وبحار الأنوار ٤٣ : ٢٨٦ ، نقلاً عن المناقب .
(٢) في «ن» : «الحسين بن عليّ عليهماالسلام » .
(٣) جامع الأُصول لابن الأثير ٩ : ٢٧ / ٦٥٥٣ ، مصابيح السنّة ٤ : ١٩٦ / ٤٨٣٦ ، الصواعق المحرقة : ٢١١ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٧٠ ، ذخائر العقبى : ٢٢٧ .
(٤) سنن الترمذي ٥ : ٦٦١ / ٣٧٨٣ ، صحيح البخاري ٥ : ٣٣ ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٨٣ / ٢٤٢٢ ـ ٥٩ .
(٥) كفاية الأثر : ٨٢ ، المستدرك للحاكم ٣ : ١٧٧ و١٧٨ ، ذخائر العقبى : ٢١٣ .
(٦) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٣٦ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٨٤ / ٥٠ ، تاريخ مدينة دمشق ١٣ : ٢٢٣ ، كنز العمّال ١٣ : ٦٥٠ / ٣٧٦٤٥ .
(٧) في «م» : «لصلاة العشاء» بدل «للصلاة» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
