إلى هاهنا فحبسني ، قال : فقلت له : فأرفع قصّتك إلى محمّد بن عبدالملك ؟ فرضي .
فكتبت من لسانه رقعة إليه ، وذكرت له ما كان من القصّة ، فوقّع في ظهرها : قل للّذي فعل بك ما ذكرت أن يخرجك من حبسك هذا .
قال عليّ بن خالد : فغمّني ذلك ، وأمرته بالصبر ، ورجعت عنه محزوناً ، ثمّ بكّرت عليه فإذا الجند ، وصاحب الحَرَس ، وصاحب السجن ، وخلق اللّه ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : المحمول من الشام الذي تنبّأ افتقد البارحة ، فلا يُدرى أخُسِفَتْ به الأرضُ أو اختطفته الطير . قال الراوي فحسن اعتقاد عليّ بن خالد ورجع عن الزيديّة (١) .
ورووا أيضاً عن أبي هاشم الجعفريّ ، واللفظ من إرشاد المفيد ، أنّه قال : لمّا توجه أبو جعفر عليهالسلام من بغداد منصرفاً من عند المأمون ومعه اُمّ الفضل قاصداً بها إلى المدينة ، فصار إلى شارع باب الكوفة ومعه الناس يُشيّعونه ، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشمس ، فنزل ودخل مسجدَ
__________________
المعتصم ، وكذلك الواثق باللّه ، وقد كان ابن الزيّات صنع تنّوراً من الحديد فيه مسامير إلى داخله ، وكان يعذّب به ، فلمّا اعتقله المتوكّل أمر بإدخاله في التنّور المذكور ، فعذّب به إلى أن مات .
هلك سنة ٢٣٣ هـ .
انظر : تاريخ بغداد ٢ : ٣٤٢ / ٨٤٦ ، المنتظم ١١ : ١٩٨ / ١٣٦٦ ، وفيات الأعيان ٥ : ٩٤ / ٦٩٦ ، مرآة الجنان ٢ : ٨٣ ـ ٨٤ .
(١) بصائر الدرجات : ٤٢٢ / ١ ، الكافي ١ : ٤١١ / ١ (باب مولد أبي جعفر محمّد بن عليّ الثاني عليهماالسلام ) ، دلائل الإمامة : ٤٠٥ / ٣٦٦ ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٨٩ ، الاختصاص : ٣٢٠ ، الثاقب في المناقب : ٥١٠ / ٤٣٦ ، إعلام الورى ٢ : ٩٦ ، ٩٧ ، روضة الواعظين : ٢٤٢ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٨٠ / ١٠ ، كشف الغمّة ٢ : ٣٥٩ ـ ٣٦٠ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٤٠ / ٣ ، الفصول المهمّة : ٢٧١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
