المعاجز والخوارق ، حتّى رأينا بعضها بعيوننا فضلاً عن السماع .
ثمّ إنّ من جملة المعاجز والخوارق وأمثالها الصادرة عن بقيّة أئمّتنا الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ سوى ما مرّ ويأتي لاسيّما في فصلي الوصيّة وذكر أحوال كلّ واحد منهم ، وفصلي علومهم وصلاحهم وسوى ما لم نذكره منها في هذا الكتاب ـ ما رواه صاحب الدرّ النظيم وغيره عن بعض علماء العامّة كسفيان بن وكيع (١) ، عن أبيه وكيع ، عن الأعمش ، قال : قال إبراهيم بن الأسود التيميّ : رأيت عليّ بن الحسين عليهماالسلام وقد اُوتي بطفل مكفوف فمسح على عينيه فاستوى بصره ، وجاؤوا إليه بأبكم فكلّمه فأجابه ، وجاؤوا إليه بمقعد فمسحه فسعى ومشى (٢) .
وعن خليفة بن هلال ، قال : حدّثنا أبو النمير عليّ بن يزيد (٣) ، قال : كنت مع عليّ بن الحسين عليهماالسلام عندما انصرف من الشام إلى المدينة ، وكنت أُحسن إلى نسائه . . . فلمّا نزلوا المدينة بعثوا إلَيَّ بشيء من حليّهنّ فلم آخذه ، وقلت : فعلت الذي فعلت للّه عزّوجلّ ، فأخذ عليّ بن الحسين عليهماالسلام حجراً أسود أصمّ فطبعه بخاتمه وقال : «خذه وسل كلّ حاجة
__________________
(١) هو سفيان بن وكيع بن الجرّاح الرواسي ، يكنّى أبا محمّد الكوفي ، روى عن : أبيه ، وابن إدريس ، وابن نميرة وغيرهم ، وروى عنه : الترمذيّ ، وابن ماجة ، ومحمّد بن جرير ، وغيرهم .
مات سنة ٢٤٧ هـ .
انظر : تهذيب الكمال ١١ : ٢٠٠ / ٢٤١٨ ، ميزان الاعتدال ٢ : ١٧٣ / ٣٣٣٤ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ١٥٢ / ٥٤ .
(٢) الدرّ النظيم : ٥٨٨ ، نوادر المعجزات : ١١٥ / ٥ ، دلائل الإمامة : ٢٠٠ / ١١٦ .
(٣) انظر : مستدركات علم رجال الحديث ٥ : ٤٩٨ / ١٠٦١٦ ، ولم يُذكر في ترجمته شيء سوى حسن خدمته للإمام السجّاد عليهالسلام عند انصرافه من الشام إلى المدينة المنوّرة .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
