الأعمال المرضيّة والمذاهب الزكيّة فوق كلّ حظّ .
ثمّ ذكر بعض فضائل عليّ بن الحسين عليهماالسلام وغيره ، ونقل جُملاً من الخصال الجميلة التي في أهل البيت عليهمالسلام إلى أن قال : ولو عرضت خصلة من هذه الخصال وداعية من هذه الدواعي لغيرهم لهلك وأهلك .
ثمّ قال : والأعمال التي يستحق بها الخير أربعة : التقدم في الإسلام ، والذبّ عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وعن الدين ، والتفقّه في الحلال والحرام ، والزهد في الدنيا ، وهي كلّها مجتمعة في عليّ بن أبي طالب عليهالسلام خاصّة وإن كانت متفرّقة في الصحابة ، مع أنّه قد أطاع اللّه قبلهم ومعهم وبعدهم ، وامتحن بما لم يمتحن به ذو عزّ ، وابتلي بما لم يبتل به ذو صبر ، لأنّه وأولاده لم يمتحنوا بالمحن العظيمة ، ولم يحملوا تلك البلوى ، إلاّ لما قدّموا من الغرائم التامّة والأدوات الممكنة ، بحيث لم يكن اللّه ليزيدهم في المحن إلاّ وهم يزدادون على شدّة المحن خيراً وعلى التكشّف تهذيباً ـ إلى أن قال ـ : وأمّا جملة القول في ولد عليّ عليه وعليهم السلام ، فإنّ الناس لا يعظمون [أحداً من (١) ] الناس (إلاّ بعد أن يصيبوا منهم وينالوا من فضلهم و) (٢) إلاّ بعد أن تظهر قدرتهم ، وهؤلاء الأجلّة (معظّمون) (٣) قبل الاختبار ، وهم بذلك واثقون ، وبأنّه لهم موقنون ، فلولا أنّ هناك سرّاً كريماً ، وفضلاً بيّناً ، وعرقاً نامياً لاكتفوا بذلك التعظيم ، ولم يعانوا تلك التكاليف الشداد والمحن الغلاظ (٤) . انتهى ما أردنا ذكره من خلاصة كلامه .
__________________
(١) ما بين المعقوفين من المصدر .
(٢) ما بين القوسين لم يرد في «ن» .
(٣) بدل ما بين المعقوفين في «ل» : «يعظمون» .
(٤) كشف الغمّة ١ : ٢٩ ـ ٣٥ ، ينابيع المودّة ١ : ٤٥٧ ـ ٤٧٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
