إليه ابن الكوّاء وقال له : يا هذا ، ما نعرف لك نسباً غير أنّك عليّ بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصيّ بن كلاب ، فقال له : «يالكع ، إنّ أبي سمّاني زيداً باسم جدّه قصيّ ، وإنّ اسم أبي : عبدمناف ، فغلبت الكنية على الاسم ، وإنّ اسم عبدالمطّلب عامر ، فغلب اللقب على الاسم ، وإنّ لعبد المطّلب عشرة أسماء منها : عبدالمطّلب ، وشيبة ، وعامر ، واسم هاشم عمرو ، فغلب اللقب على الاسم ، واسم عبدمناف المغيرة ، فغلب اللقب على الاسم ، وإنّ اسم قصيّ زيد ، فسمّته العرب مجمعاً ؛ لجمعه إيّاها من البلد الأقصى إلى مكّة ، فغلب اللقب على الاسم (١) .
وروى جمع من أصحاب السير ، وغيرهم ، منهم : صاحب الدرّ النظيم وصاحب المناقب : أنّ الزبير بن عبدالمطّلب أقبل يوماً إلى الكعبة ، فقال : يا معشر قريش ، علن الخفاء ، وباح السرار ، رأيت الليلة في المنام أخي عبدمناف قائماً على الصفا قد ألبس إكليلاً ، وإذا ولد له كالشهاب المتوقّد وصارخ من الطريق يقول : إنّ اللّه عزّوجلّ اطّلع برأفته إلى العرب فاصطفى منها محمّداً على الرسل والأنبياء رسولاً نبيّاً ، واختار له من أهله حبيباً وصفيّاً ووصيّاً ، فبينا أنا لذلك جذل إذ رأيت محمّداً صلىاللهعليهوآله والملك الذي يعرف بجبرئيل يعانقه على رفرف أخضر يختطف نورهما البصر يحفّهما جيش لهما وولد أبي طالب يؤمّ ذلك الجيش ويقدمه ، فرعبت من النوم فانتبهت وأنا حافظها ، ثمّ قال :
|
رأيت في النوم أخاً جميلاً |
|
عبدمناف لابساً إكليلاً |
|
فوق الصفا يُكثّر التهليلا |
|
وابناً له مهذّباً بهلولا |
الأشعار ، إلى أن قال :
__________________
(١) معاني الأخبار : ١٢١ / ٢ ، الأمالي للصدوق : ٧٠٠ / ٩٥٤ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٥١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
