وفي روايات منها : عن الصادق عن آبائه عن عليٍّ عليهمالسلام قال : «بينا الحسن والحسين يصطرعان عند النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : هِئ ياحسن ، فقالت فاطمة : يارسول اللّه تُعين الكبير على الصغير ؟ فقال : إنّ جبرئيل يقول : هئ يا حسين ، وأنا أقول : هِئ يا حسن» (١) ، ورواه الطبري أيضاً عن أبي هريرة ، وفيه بدل «هئ» : «ايهاً» (٢) .
وقد روى جمع كثير ، منهم : ابن حنبل وأبو يعلى في مسنديهما ، وابن ماجة في السنن ، وابن بطّة في الإبانة ، وأبو سعيد (٣) في شرف النبيّ ، والسمعاني في فضائل الصحابة بأسانيدهم عن أبي هريرة ، ومنهم : الترمذي في صحيحه عن أنس ، ومنهم : الترمذي أيضاً والعكبري في الإبانة ، والسمعاني في فضائله عن اُسامة بن زيد ، ومنهم : أبو صالح ، وأبو حازم عن ابن مسعود ، وأبي هريرة ، وسلمان .
وبالجملة : روى كثير عن كثير بألفاظ عديدة يظهر منها : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال كراراً ومراراً ما هو صريح في كمال محبّته (٤) لهما .
منها : ما رواه أكثر هؤلاء : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله سُئل أيّ أهل بيتك أحبّ إليك ؟ قال : «الحسن والحسين» ، ثمّ قال : «من أحبّ الحسن والحسين أحببتّه ، ومن أحببتّه أحبّه اللّه ، ومن أحبّه اللّه أدخله الجنّة ، ومن أبغضهما أبغضتّه ، ومن أبغضتّه أبغضه اللّه ، ومن أبغضه اللّه خلّده في النار» . وقال :
__________________
(١) قرب الإسناد : ١٠١ / ٣٣٩ ، الإرشاد للمفيد ٢ : ١٢٨ ، وانظر : المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٤٤٤ ، وبحار الأنوار ٤٣ : ٢٦٢ / ٧ ، نقلاً عن قرب الإسناد .
(٢) الأمالي للطوسي : ٥١٣ / ١١٢٣ ـ ١١٣٠ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٣ : ٢٦٥ / ٢١ ، وفيهما وقع في السند محمّد بن جرير الطبري ، ذخائر العقبى : ٢٣٣ .
(٣) كذا في النسخ ، وصوابه : أبو سعد ، كما في كتب التراجم ، وقد تقدّمت ترجمته .
(٤) في «س» و«ل» : «محبّة النبي صلىاللهعليهوآله » بدل «محبّته» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
