الفصل الخامس :
في بيان جملة من سائر مناقب هؤلاء الأئمّة الاثني عشر عليهمالسلام ومزاياهم على غيرهم ، التي تنادي باختصاصهم عند اللّه ورسوله صلىاللهعليهوآله بما ليس لمن سواهم ؛ بحيث اتّفق الخلق على عظم شأنهم وعلوّ مقامهم حتّى إنّه صرّح جمع من أهل الخلاف عليهم بكونهم صالحين للخلافة ، بل بكونهم أصلح وأولى من غيرهم ، ونذكر أحوال كلّ واحدٍ واحدٍ نسباً وحسباً أيضاً ، وفي بيان جملة من فضائل فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها وخديجة ، ومناقب أبي طالب ، وخدماته للإسلام ، وحمايته للرسول صلىاللهعليهوآله بحيث يظهر كونه مسلماً أيضاً ولو من غير إعلانٍ ، مع شيء من مناقب الأخيار من بني هاشم حتّى يتبيّن كمال جلالة حال هؤلاء الأجلّة من كلّ جهة ، وتمام هذا في ضمن ثلاث مطالب :
أحدها : في بيان جُمل المناقب وذكر أحوال واحد واحد .
وثانيها : في بيان جملة من فضائل فاطمة واُمّها خديجة عليهماالسلام .
وثالثها : في مناقب أبي طالب رضوان اللّه عليه .
الأوّل : في بيان ما أشرنا إليه ، أعني : جملة من سائر مناقبهم عليهمالسلام ما سوى ما مرّ سابقاً ويأتي لاحقاً ، وذكر أحوال كلّ واحد واحد نسباً وحسباً إلى القائم عليهالسلام ، فهنا مقامان :
المقام الأوّل : في بيان جملة من سائر المناقب التي أشرنا إليها لاسيّما السبق إلى الإسلام الذي اختصّ به عليٌّ عليهالسلام من بين كافّة رجال الأُمّة ، فإنّه شرف مسلّم منصوص من خواصّ الصدّيقين ؛ ولهذا تصدّى
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
