وقال جمع ، منهم : ابن أبي الحديد : إنّ اسمه الذي سمّته به اُمّه : حيدرة ، باسم أبيها أسد بن هاشم ـ والحيدرة : الأسد ـ فغيّر أبوه اسمه ، وسمّاه عليّاً واستندوا في ذلك إلى قوله عليهالسلام يوم خيبر :
|
أنا الذي سَمَّتْني اُمّي حيدرة (١) (٢) |
|
. . . . . . . . . . . |
وعلى هذا ، فليحمل الخبر الذي سبق (٣) في ولادته ، على أنّ كلام الهاتف الذي هتف من طرف اللّه لفاطمة : أن سمّيه عليّاً ، كان بعد أن سمّته عند ولادته بـ : «حيدرة» ، فقال : بل سمّيه عليّاً .
ولا يخفى أنّه كان أسد اللّه أيضاً شجاعاً من صغره ؛ ولهذا قيل : إنّ قريشاً كانت تسمّيه الحيدرة (٤) .
وقال صاحب كتاب الأنوار : إنّ لعليٍّ عليهالسلام في كتاب اللّه ثلاثمائة اسم ، فأمّا في الأخبار فاللّه أعلم بذلك (٥) ، ثمّ ذكر بعض أساميه الغريبة ، وأكثرها على وفق ما رواه جماعة عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، قال ما خلاصته : «إنّ عليّاً عليهالسلام خطب بالكوفة بعد منصرفه من النهروان ، وبلغه أنّ معاوية يسبّه ويلعنه ويقتل أصحابه ، فقال بعد أن حمد اللّه وصلّى على نبيّه وذكر ما أنعم اللّه على نبيّه وعليه : أيّها الناس ، لولا آية في كتاب اللّه ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي هذا ، يقول اللّه عزّوجلّ : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) (٦) اللّهمّ لك الحمد على نعمك التي لا تحصى ، وفضلك الذي
__________________
(١) ديوان أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام : ٦٧ .
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ١٢ .
(٣) تقدم في ص : ٣٥٢ .
(٤) كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ١٢ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ٣١٩ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٦٠ .
(٦) سورة الضحى ٩٣ : ١١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
