وكان يقول : أنا بشارة مولاي (١) .
وأمثال هذه منه عليهالسلام كثيرة أيضاً سوى ما مرّ ويأتي في غير موضع واحد ، وكفى ما ذكرناه لصاحب البصيرة .
ثمّ إنّه قد روى أيضاً جماعة من الذين قدّمنا أساميهم كالطبريّ ، والكلينيّ ، والمفيد ، وغيرهم ، عن أبي عليّ المطهّريّ (٢) : أنّه كتب بالقادسيّة إلى أبي محمّد عليهالسلام يُعلِمُه انصرافَ الناس تلك السنة عن المضيّ إلى الحجّ خوفاً من قِلّة الماء والكلاء والمطر في تلك السنة ، وكتب أنّه يخاف من العطش إن مضى ، فكتب عليهالسلام : «امضوا فلا خوف عليكم إن شاء اللّه» فمضى هو ومن بقي سالمين ولم يجدوا عطشاً (٣) .
وعن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين العلويّ ، قال : كان لي فرس وكنتُ به مُعجباً أُكثر ذكره في المجالس ، فدخلتُ على أبي محمّد عليهالسلام يوماً ، فقال لي : «ما فعل فرسك ؟» فقلت : هو عندي ، وهو ذا على بابك وعنه نزلت ، فقال لي : «استبدل به وبِعْه قبل المساء إن قدرت على مشترٍ ولا تؤخّر ذلك» ودخل علينا داخل وانقطع الكلام ، فقمت متفكّراً ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر ، فقال : ما أدري ما أقول في هذا ، وشححتُ به ونَفِستُ على الناس ببيعه ، وأمسينا فلمّا صلّيت العتمة جاء إلَيَّ السائس ،
__________________
(١) الثاقب في المناقب : ٥٥٣ / ٤٩٥ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٩٦ / ٣ ، فرج المهموم : ٢٣٤ ، كشف الغمّة ٢ : ٣٩٢ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٣ / ٣ ، بحار الأنوار ٥٠ : ١٤٤ / ٢٨ .
(٢) في الكافي : المطهّر ، ولم نعثر على ترجمته .
(٣) الكافي ١ : ٤٢٥ / ٦ (باب مولد أبي محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣٢٩ ، المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤٦٤ ، كشف الغمّة ٢ : ٤١٢ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٧٩ / ٥٤ ، ولم نعثر عليه في كتب الطبريّ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
