وفي كتاب المناقب : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا عطس قال عليّ عليهالسلام : «رفع اللّه ذكرك يا رسول اللّه» فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «اعلا اللّه كعبك يا عليّ» .
وفيه : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلّمه غير عليّ عليهالسلام .
وفيه : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أتى إلى عليٍّ فوجده نائماً فما أيقظه .
قال صاحب المناقب : لا شكّ أنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان أكبر سنّاً وأكثر جاهاً من عليٍّ عليهالسلام ، فلمّا كان يحترمه هذا الاحترام إمّا أنّه كان من اللّه تعالى ، أو من قِبَل نفسه ، وعلى الحالين جميعاً أظهر للناس درجته (عند اللّه ومنزلته عند رسوله صلىاللهعليهوآله ) (١) (٢) .
وروى ابن حجر من كتاب الدارقطنيّ عن الشعبي ، قال : بينما أبو بكر جالس إذ طلع عليٍّ عليهالسلام ، فلمّا رآه قال : من سرّه أن ينظر إلى أعظم الناس منزلةً ، وأقربهم قرابةً ، وأفضلهم حالةً ، وأعظمهم حقّاً عند رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فلينظر إلى هذا الطالع (٣) .
وروى هو أيضاً من الكتاب المذكور : أنّ عمر رأى رجلاً يقع في عليّ عليهالسلام ، فقال : ويحك ، أتعرف عليّاً ؟ هذا ابن عمّه ـ وأشار إلى قبر النبيّ صلىاللهعليهوآله ـ ثمّ قال : واللّه ، ما آذيت إلاّ هذا في قبره (٤) .
وروى هو وغيره أيضاً : عن الفخر الرازي أنّه قال : إنّ أهل بيت النبيّ عليهمالسلام يساوونه في خمسة أشياء : في السلام ، قال تعالى : السلام عليك أيّها النبيّ ، وقال : ( سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ ) (٥) ، وفي الصلاة عليه
__________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في «ن» .
(٢) انظر : المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٢٤٩ .
(٣) الصواعق المحرقة : ٢٧٠ ، وأورده ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٤١١ .
(٤) الصواعق المحرقة : ٢٧٠ ، فيض القدير ٦ : ١٨ .
(٥) سورة الصافّات ٣٧ : ١٣٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
