اُضحّي عنه ، فأنا أفعل ذلك أبداً» (١) .
وفي نهج البلاغة ، قال عليهالسلام : «قد علمتم موضعي من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حِجره وأنا وليد يضمّني إلى صدره ، ويَكنفني في فراشه ، ويُمسّني جسده ، ويُشمّني عَرْفه ، وكان يمضغ الشيء ثمّ يُلقِمُنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ولا [خطلة في (٢) ] فعل ، ولقد قرن اللّه به من لدن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنتُ أتّبعه اتّباع الفَصيل أثر أُمّه ، يرفع لي كلّ يوم علماً من أخلاقه ، ويأمرني بالاقتداء به» إلى قوله : «أرى نور الوحي والرسالة ، وأشمّ ريح النبوّة .
ولقد سمعت رَنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلىاللهعليهوآله ، فقلت : ما هذه الرنّة يا رسول اللّه؟ فقال : هذا الشيطان قد أَيِسَ من عبادته ، إنّك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى إلاّ أنّك لستَ بنبيّ ، ولكنّك وزير ، وإنّك لعلى خير» (٣) ، الخبر .
وروت العامّة عن حُبشي بن جنادة : أنّ رجلاً أتى أبا بكر فقال : إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وعدني أن يحثو لي ثلاث حثيات من تمر ، فقال : يا عليّ ، فاحثها له ، فعدّها أبو بكر فوجد في كلّ حثية ستّين تمرة ، فقال : صدق رسول اللّه صلىاللهعليهوآله سمعته يقول : «يا أبا بكر ، كفّي وكفّ عليّ في العدد سواء» (٤) .
__________________
(١) المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ١٥٠ ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ٣ : ٦٩٨ / ١١٩٣ ، و٧٠٢ / ١٢٠٠ .
(٢) ما بين المعقوفين من المصدر .
(٣) نهج البلاغة : ٣٠٠ ، الخطبة ١٩٢ .
(٤) المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ١٥٢ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٧٤ ، تاريخ بغداد ٥ : ٣٧ / ٢٣٨٨ ، المناقب للخوارزمي : ٢٩٦ / ٢٩٠ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٦٩ ، ميزان الاعتدال ١ : ١٤٦ / ٥٧٠ ، لسان الميزان ١ : ٤٣٠ / ٨٦١ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
