أراد الاستيفاء بقدر المقدور فعليه بكتاب تفسيرنا المسمّى بمرآة الأنوار (١) .
وروى جماعة ، منهم : الثعلبي في تفسيره في قوله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ) (٢) ومنهم الواحدي ، والطبري ، والبلاذري ، والخركوشي ، والخوارزمي ، والبستي ، والنسويّ وغيرهم عن مجاهد ، قال : كان من نعم اللّه على عليّ بن أبي طالب وما صنع اللّه له وزاده من الخير أنّ قريشاً أصابتهم أَزْمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله للعبّاس عمّه ـ وكان من أيسر بني هاشم ـ : «ياعباس ، أخوك أبو طالب كثير العيال ، فانطلق بنا فلنخفّف عنه عياله» قال العباس : نعم ، فانطلقا حتّى أتيا أبا طالب ، فقالا له في ذلك ، فقال له أبو طالب : إن تركتما لي عقيلاً ـ وفي رواية اُخرى : وطالباً ـ فاصنعا ما شئتما ، فأخذ النبيّ صلىاللهعليهوآله عليّاً فضمّه إليه ، وأخذ العبّاس جعفراً (٣) .
وفي رواية : إنّ طالباً أخذه العباس ، وجعفراً أخذه حمزة (٤) .
واتّفق كلّهم على أنّ عليّاً أخذه النبيّ صلىاللهعليهوآله فضمّه إليه .
وفي رواية : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لهم : «إنّي اخترت من اختاره اللّه لي عليكم عليّاً» (٥).
فلم يزل عليٌّ عليهالسلام مع النبيّ صلىاللهعليهوآله حتّى بعثه اللّه نبيّاً ، فاتّبعه عليٌّ عليهالسلام
__________________
(١) مرآة الأنوار (في مقدّمة تفسير البرهان) : ٢١٢ .
(٢) سورة التوبة ٩ : ١٠٠ .
(٣) تفسير الثعلبي ٥ : ٨٤ ، تاريخ الطبري ٢ : ٣١٣ ، أنساب الأشراف ٢ : ٩٠ / ٥ ، المناقب للخوارزميّ : ٥١ / ١٤ ، روضة الواعظين : ٨٦ ، المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٢٠٥ ، خصائص الوحي المبين : ١٤٨ / ٩٣ ، العمدة : ٦٣ / ٧٤ ، الطرائف ١ : ٢٨ / ٣ ، بحار الأنوار ٣٨ : ٢٩٤ ـ ٢٩٥ / ١ ، السيرة لابن هشام ١ : ٢٦٣ ، ذخائر العقبى : ١١٠ .
(٤) مقاتل الطالبيّين : ٢٦ .
(٥) المناقب لابن شهرآشوب ٢ : ٢٠٥ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
