أدناهم إليه ، وقال : مرحباً بكم ، أنتم ودائع العلم ، ويوشك إذ أنتم صغار قوم أن تكونوا كبار آخرين» (١) .
ومن كلامه عليهالسلام : «لا تكذب وإن نفعك ، واصدُق وإن ضرّك» (٢) .
وكان يقول : «إنّ قوماً عبدوا اللّه تعالى رهبةً فتلك عبادة العبيد ، وآخرين عبدوه رغبةً فتلك عبادة التجار ، وقوماً عبدوا اللّه شكراً فتلك عبادة الأحرار» (٣) .
ومن كلامه عليهالسلام : «ثلاث منجيات المؤمن : كفّ لسانه عن الناس وعن اغتيابهم ، وشغله بما ينفعه لدنياه وآخرته ، وطول بكائه على خطيئته» (٤) .
وكان يقول في مناجاته : «اللّهمّ ، إنّي أعوذ بك أن تحسن في لوامع العيون علانيتي ، وتفتح في خفيّات العيون سريرتي ، اللّهمّ ، كما أسأتُ وأحسنتَ إلَيّ فإذا عدتُ فعُدْ» (٥) .
وأنواع المناجاة والدعوات والمواعظ المنقولة عنه عليهالسلام ، المنادية بكمال علمه وعرفانه ، وفصاحته وبلاغته ، وزهده وصلاحه ، وورعه وتقواه ، ممّا لا يمكن إحصاؤها كثرةً حتّى إنّ أكثرها من باب الإعجاز ، بحيث لا يشكّ عالم إذا رآها في أنّها فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ، وأنّها بحيث لا يمكن أن تصدر إلاّ من مثل ذلك العالم الربانيّ .
__________________
(١ و٢) الدرّ النظيم : ٥٨٧ .
(٣) الدرّ النظيم : ٥٨٧ ، حلية الأولياء ٣ : ١٣٤ ، مطالب السؤول : ٢٦٩ ، تذكرة الخواصّ : ٢٩٣ .
(٤) تحف العقول : ٢٨٢ ، الدرّ النظيم : ٥٨٨ .
(٥) الدرّ النظيم : ٥٨٧ ، كشف الغمّة ٢ : ٧٥ ، حلية الأولياء ٣ : ١٣٤ ، مطالب السؤول : ٢٦٩ ، تذكرة الخواصّ : ٢٩٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
