جُعلتُ فداك ، اُعطيتم ما اُعطيتم وشيعتكم محتاجون ؟
فقال : «إنّ اللّه تعالى سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ، ويدخلهم جنّات النعيم ، ويدخل عدوّنا الجحيم» (١) .
ورووا عن أبي بصير ما خلاصته أنّه قال : كان لي جارٌ فاسق فاجر من أتباع السلطان ، وكنت أتأذّى من أفعاله ، فقلت له مرّات في ذلك ، وكرّرت عليه النصيحة ، فقال لي يوماً : إنّي رجل مبتلى فلو عرضتني لصاحبك رجوتُ أن يُنقذني اللّه بك ، قال : فلمّا حججت وصرت إلى أبي عبداللّه عليهالسلام حكيت له أمر الرجل ، فقال : قل له : يقول لك جعفر بن محمّد عليهماالسلام : «دَع ما أنت عليه وأضمن لك على اللّه الجنّة» قال : فلمّا رجعت إلى الكوفة أخبرته بما قاله الإمام عليهالسلام ، فبكى ثمّ قال لي : واللّه ، لقد قال لك أبو عبداللّه عليهالسلام هذا؟ فحلفت له أنّه قد قال ذلك ، فقال لي : حسبك ومضى ، ثمّ بعد أيّام بعث إلَيَّ فدعاني فإذا هو خَلْفَ داره عريان ، فقال لي : واللّه ، ما بقي في بيتي شيء إلاّ وقد أخرجته وأنا كما ترى ، قال : فمضيتُ إلى إخواننا فجمعتُ له ما كسوته به وبعض الزاد ، ثمّ إنّه بعد أيّام قلائل بعث إلَيَّ أنّي عليل فأتني ، فجعلتُ أختلف إليه وأُعالجه حتّى نزل به الموت ، فكنتُ عنده جالساً وهو يجود بنفسه ، فغُشي عليه غشيةً ، ثمّ أفاق ، فقال : يا أبا بصير ، قد وفى صاحبك لنا ، ثمّ قُبض رحمهالله ، فلمّا حججتُ أتيت أبا عبداللّه عليهالسلام فاستأذنتُ عليه فلمّا دخلتُ قال لي ابتداءً من
__________________
(١) الكافي ١ : ٣٩٤ / ٤ (باب مولد أبي عبداللّه جعفر بن محمّد عليهماالسلام ) ، بصائر الدرجات ٣٩٤ / ١ ، عيون المعجزات : ٨٥ ـ ٨٦ ، دلائل الإمامة : ٢٨٨ / ٢٣٨ ، و٣٠٠ / ٢٥٧ ، الاختصاص : ٢٦٩ ، الدرّ النظيم : ٦٣٤ ، مدينة المعاجز ٥ : ٢٩٨ ـ ٣٠١ / ١٦٣١ و١٦٣٢ ، إثبات الوصيّة : ١٥٧ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
