ذلك عن بقيّة الأئمّة أيضاً واحداً بعد واحدٍ ولو في نقل أصحابنا خاصّة .
هذا كلّه ، مع اكتفائنا بذكر نبذ سوى ما مرّ ويأتي ؛ لئلاّ يطول الكلام بذكر الجميع ؛ ولكفاية ما مرّ ويأتي لا سيّما في فصل ذكر أحوالهم في إثبات المقصود ، وإنّما نذكر هاهنا ما نذكره لزيادة التوضيح والتبيين ، فاستمع لما يتلى عليك .
قال ابن سيرين : قال عليّ لعمر بن سعد : «كيف أنت إذا قمتَ مقاماً تُخيّر فيه بين الجنّة والنار فتختار النار ؟» (١) انتهى .
قال ابن حجر : وأخرج عبد الرزّاق عن حجر المرويّ (٢) قال : قال لي عليّ : «كيف بك إذا اُمر بك أن تلعنني ؟» ، قلت : وكائن ذلك ؟ !
قال : «نعم» .
قلت : فكيف أصنع ؟
قال : «العنّي ولا تبرّأ منّي» .
قال : فأمرني محمّد بن يوسف (٣) أخو الحجّاج ـ وكان أميراً على
__________________
(١) مناقب أهل البيت عليهمالسلام للشروانيّ : ٢٠٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٥ : ٤٩ ، الكامل في التاريخ ٤ : ٢٤٢ ، تهذيب الكمال ٢١ : ٣٥٩ / ٤٢٤٠ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٦١ ـ ٨٠) : ١٩٥ ، كنز العمال ١٣ : ٦٧٤ / ٣٧٧٢٣ .
(٢) كذا في النسخ ، وفي المصدر : حجر المراديّ ، والصحيح هو : حجر بن قيس المَدريّ ـ كما يظهر من كتب التراجم ـ ، يمانيّ ، تابعيّ ، وكان من خيار التابعين . روى عن زيد بن ثابت وغيره ، وروى عنه : طاووس وغيره .
التاريخ الكبير للبخاريّ ٣ : ٧٣ / ٢٥٩ ، تاريخ الثقات للعجليّ : ١١٠ / ٢٥٩ ، الجرح والتعديل ٣ : ٢٦٧ / ١١٩١ ، الثقات لابن حبّان ٤ : ١٧٧ ، تاريخ الإسلام (حوادث ٨١ ـ ١٠٠) ٤٧٠ ـ ٤٧١ .
(٣) كان أمير اليمن ، استعمله الحجّاج على صنعاء ، وقيل : جمع المجذومين
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
