قالت : بعث رسول اللّه صلىاللهعليهوآله جيشا فيهم عليٌّ عليهالسلام ، قالت : فسمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وهو رافع يديه يقول : «اللّهم ، لا تُمِتْني حتّى تُريَني عليّاً» (١) .
وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب عن صهيب ، وروى أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه ، بسند صحيح عن عمّار ، وروى الطبراني في الكتاب الكبير ، وأبو نعيم في كتاب الدلائل ، والبغوي ، وابن مردويه ، كلّهم عن عمّار أيضا ، وروى الطبرانى أيضا ، وأبو يعلى والزمخشري ، وغيرهم ، عن عليٍّ عليهالسلام ، وصهيب ، وجابر بن سَمرة (٢) ، وغيرهم : أنّ النبّي صلىاللهعليهوآله قال لعليٍّ : «من أشقى الأوّلين؟ قال : الذي عقر الناقة ، قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين؟ قال : لا أدري ، قال : الذي يضربك على هذا ـ يعني يافوخه ـ فيخضب هذه ، يعني لحيته» ، وفي رواية : أشار إلى يافوخه . وفي روايتهم عن عمّار أنّ النبّي صلىاللهعليهوآله قال : «أشقى الناس رجلان أُحَيْمر ثمود ، الذي عقر الناقة ، والذى يضربك يا عليّ على هذه ـ يعني قرنه ـ حتّى يبلّ هذه ـ يعني
__________________
انظر الاستيعاب ٤ : ١٩٤٧ / ٤١٨٧ ، أُسد الغابة ٦ : ٣٦٧ / ٧٥٣٤ ، سير أعلام النبلاء ٢ : ٣١٨ / ٥٩ ، تهذيب التهذيب ١٢ : ٤٨٢ / ٢٩٠٣ ، أعلام النساء لعمر رضا كحّالة ٥ : ١٧١ .
(١) سنن الترمذي ٥ : ٦٤٣ / ٣٧٣٧ ، مصابيح السنّة ٤ : ١٧٦ / ٤٧٧٥ ، جامع الاُصول ٨ : ٦٦١ / ٦٥١٠ ، المعجم الكبير ٢٥ : ٦٨ / ١٦٨ ، المعجم الأوسط ٣ : ٢١٦٣ / ٢٤٥٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ : ٣٣٧ ، ذخائر العقبى : ١٦٩ .
(٢) هو جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب السُوائي ، كنيته أبو خالد ، وقيل : أبو عبداللّه ، وهو حليف بني زهرة ، وابن أُخت سعد بن أبي وقّاص ، روى عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أحاديث كثيرة ، وروى عنه : الشعبى ، وعامر بن سعد بن أبي وقّاص ، وسماك بن حرب وغيرهم .
مات في أيّام ولاية بشر بن مروان على الكوفة ، وقيل : سنة ٦٦ هـ .
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ : ٢٤، الاستيعاب ١ : ٢٢٤ / ٢٩٩ ، اُسد الغابة ١ : ٣٠٤ / ٦٣٨ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ١٨٦ / ٣٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
