للدين ، ونصرةً للمسلمين ، (وحمايةً لسيّد المرسلين) (١) سوى ما مرّ غير بعيدٍ من أحوال خيبر .
فمن ذلك ما صدر منه يوم بدر ، كما صرّح به جماعة من أهل السير وغيرهم (٢) حيث اجتمعت هناك جميع بطون قريش وأحلافهم ، حتى كان فيهم العباس وعقيل ، وسائر صناديد قريش وأعاظم أكابرهم ، وكانوا في شوكة عظيمة فأعطى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله رايته بيد عليٍّ عليهالسلام ، وأمره بالبروز إليهم ، حيث برز أعيان شجعانهم ، منهم شيبة ، وعُتبة ، وابنه الوليد ، فطلبوا من النبيّ صلىاللهعليهوآله أن يرسل إليهم أكفاءهم ، فأمر النبيّ صلىاللهعليهوآله حمزة (٣) وعبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب (٤) أن يبرزا مع عليٍّ عليهالسلام ، فبرز أوّلاً هؤلاء ،
__________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في «م» .
(٢) الإرشاد للمفيد ١ : ٦٨ ، السيرة لابن هشام ٢ : ٣٦٦ ، المعارف لابن قتيبة : ١٥٦ ، المنتظم ٣ : ١٠٧.
(٣) هو حمزة بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، يكنّى أبا عمارة ، وأبا يعلى ، عمّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أسد اللّه ، وأسد رسوله ، كان أسنَّ من رسول اللّه بأربع سنين ، وقيل : بسنتين ، ويكفي في جلالته ما روي عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «حمزة سيّد الشهداء» ، وروي : «خير الشهداء» ، شَهد بدراً واُحداً .
استشهد يوم اُحد على رأس ٣٢ شهراً من الهجرة .
انظر : أعيان الشيعة ٦ : ٢٤٢ ـ ٢٤٧ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ : ٨ ، المعارف لابن قتيبة : ١٢٤ ، الاستيعاب ١ : ٣٦٩ / ٥٤١ ، سير أعلام النبلاء ١ : ١٧١ / ١٥ .
(٤) هو عبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، يكنّى أبا الحارث وأبا معاوية ، كان أسنّ من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بعشر سنين ، وهاجر مع أخويه : طفيل والحُصين إلى المدينة ، كان له قدر ومنزلة كبيرة عند رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، شهد بدراً واُحداً .
توفّي بالصفراء على مسير ليلة من بدر .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
