في الوقت الذي ذكره أعلمتهم فتأهبّوا له ، فقدم وقال : «صلّيت الظهر من اليوم بسرّ من رأى» فأوّل من سأله النضر بن خالد (١) في بصره فمسح بيده على عينيه فبرأت (٢) .
وفي رواية أحمد بن طاهر (٣) أنّه قال : كتب إلَيَّ أبو محمّد عليهالسلام : «إنّي نازلت اللّه في هذا الطاغي ـ يعني المستعين ـ وهو آخذه بعد ثلاث» فقُتل في اليوم الثالث كما قال عليهالسلام (٤).
وفي رواية ابن الفرات أنّه قال : كنت أشتهي الولد فمرّ بي الإمام أبو محمّد عليهالسلام ، فقلت له : تراني اُرزق ولداً؟ فقال برأسه : نعم ، فقلت : ذكر؟ فقال برأسه : لا ، فولد لي اُنثى (٥) .
وعنه أيضاً أنّه قال : كانت لي على ابن عمّي عشرة آلاف درهم قد منعنيها ، فكتبتُ إلى أبي محمّد عليهالسلام أسأله الدعاء ، فكتب : «أنّه سيردّ عليك
__________________
(١) كذا في النسخ ، وفي المصادر : بن جابر ، كان من أصحاب العسكريّ ، ومورد عنايته عليهالسلام .
انظر : تنقيح المقال ٣ : ٢٧٠ / ١٢٤٦٢ .
(٢) الخرائج والجرائح ١ : ٤٢٤ / ٤ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٦ / ٣ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٦٢ / ٢٢ .
(٣) هو عبيد اللّه بن عبداللّه بن طاهر بن الحسين ، يكنّى أبا أحمد ، كان أميراً وسيّداً ، وإليه انتهت رئاسة أهله ، ولّيَ الشرطة ببغداد خلافةً عن أخيه محمّد بن عبداللّه ، ثمّ استقلّ بها بعد موت أخيه .
ولد سنة ٢٢٣ هـ ، ومات سنة ٣٠٠هـ .
انظر : وفيات الأعيان ٣ : ١٢٠ / ٣٥٨ .
(٤) دلائل الإمامة : ٤٢٨ / ٣٩٣ ، الخرائج والجرائح ١ : ٤٢٩ ـ ٤٣٠ / ٨ ، المناقب لابن شهر آشوب ٤ : ٤٦٣ ، كشف الغمّة ٢ : ٤٢٨ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٦ / ٦ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٤٨ / ٢ .
(٥) الخرائج والجرائح ١ : ٤٣٨ / ١٦ ، الصراط المستقيم ٢ : ٢٠٧ / ١١ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٦٨ / ٣٠ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
