وروى ابن مردويه في مناقبه عن الباقر عليهالسلام في قوله تعالى : ( وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ ) (١) أنّه قال : أي شاقّوه في أمر عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (٢) ، وقد رواه عنه غير ابن مردويه أيضاً منّا ومن القوم (٣) .
وسيأتي في الفصل التاسع أخبار مناسبة لهذا المقام لا سيّما عند قوله تعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) (٤) ، الآية وأشباهها .
وقد روى جماعة كثيرة من المخالف والمؤالف عن جمع من الصحابة أنّه لم يكن بطن من بطون قريش إلاّ ولهم على عليٍّ عليهالسلام دعوى دم أراقه في سبيل اللّه (٥) .
وقد نقل الذهبي في كتابه في ترجمة جرير بن عثمان الحمصيّ من أكابر حفّاظ الحديث بالشام : إنّه كان يلعن عليّاً عليهالسلام ويتكلّم فيه حتى إنّه كان يقول : إنّ خبر المنزلة ليس كما يرويه الناس ، بل إنّما هو : أنت منّي بمنزلة قارون من موسى ! ثمّ نقل عن ابن حبّان : إنّ بعض الناس عاتبوه على لعنه وعداوته عليّاً عليهالسلام ، فقال : هو القاطع رأس أجدادي بالفؤوس (٦) .
وفي رواية ابن الأثير عن سفيان الثوري أنّه كان يقول : امتنعنا من
__________________
(١) سورة محمّد ٤٧ : ٣٢ .
(٢) نقله عنه الإربلي في كشف الغمّة ١ : ٣١٧ ، وفي بحار الأنوار ٣٥ : ٣٩٧ ، نقلاً عن كشف الغمّة .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٣ : ١٠٠ ، نهج الحقّ : ١٩٧ ـ ١٩٨ ، كشف اليقين : ٣٧٣ .
(٤) سورة النساء ٤ : ٥٤ .
(٥) الصوارم المهرقة : ١٩٩ ، ولم نعثر عليه في غيره .
(٦) تاريخ الإسلام (حوادث ١٦١ ـ ١٧٠) : ١٢٢ / ٦٦ .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
