أقول : هذا الحديث ممّا نجا اللّه به أهل الحلّة والنجف وكربلاء من قتل هلاكو وسطوته ، فإنّهم دخلوا عليه لمّا حاصر بغداد ، وأخبروه بالفتح من جهة ورود هذا الخبر ، ففرح بذلك وأعطاهم الأمان ، فلمّا فتح بغداد أكرم هؤلاء وأعزّهم ولم يتعرّض لهم بسوء أصلاً .
وروى الفضل بن دُكَيْن ، عن حيّان بن العبّاس عن عثمان بن المُغيرة قال : لما دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين عليهالسلام يتعشّى ليلة عند الحسن ، وليلة عند الحسين ، وليلة عند ابن عباس ، وليلة عند عبداللّه بن جعفر ، وكان لا يزيد على ثلاث لُقَم ، فقيل له في ذلك ، فقال : «يأتيني أمرُ اللّه وأنا خميصٌ ، إنّما هي ليلةٌ أو ليلتان» فأُصيب في آخر الليل (١) .
وروى عليّ بن الحسن (٢) بن مندة ، وغيره معنعناً عن شريك ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس ، قال : خطبنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة ، فقال فيما قال في آخرها : «وإنّي ظاعن عن قريب ، ومنطلق إلى المغيب فارتقبوا الفتنة الأُمويّة ، والمملكة الكسرويّة ، وإماتة ما أحياه اللّه ، وإحياء ما أماته اللّه» إلى أن قال : «وتبنى مدينة يقال لها : الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ والآجر ، مزخرفة بالذهب ، والفضّة ، واللأزِوَرد والمرمر ، والرخام ، وأبواب العاج ، والآبنوس ، والخيم ، والقباب ، والستارات . . . ، وتوالت عليها ملوك الشيصبان أربعة
__________________
(١) الإرشاد ١ : ١٤ ، إعلام الورى ١ : ٣٠٩ ، الخرائج والجرائح ١ : ٢٠١ / ٤١ ، المناقب لابن شهر آشوب ٢ : ٣٠٦ ، المناقب للخوارزميّ : ٣٩٢ / ٤١٠ ، اُسد الغابة ٣ : ٦١٥ ، الفصول المهمّة : ١٣٩ .
(٢) في «م» و«ن» : «الحسين» بدل «الحسن» .
![ضياء العالمين [ ج ٤ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4693_Dhiae-Alamin-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
